مقتطف من كتاب “رجال القومة والإصلاح”، ص 25 – 26:

على رجال الإسلام أن يحركوا الهمم النائمة لينفُضوا غبار الخمول، ويُحْيوا شهامةً ترفُضُ الذِّلَّة، ويُجددوا إيمانا يُذهب عنا الوَهْن وغثائية تُفتتنا أشلاءً. روى الطبراني عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أصبح وهمُّه الدنيا فليس من الله في شيء. ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم. ومن أعطى الدنية من نفسه طائعا غير مكره فليس منا».

إعطاء الدنِيَّة هو الرضى بالذل، هو الخضوع للظالمين. وبيننا وبين أن تصبح القومة الإسلامية حقيقة تاريخية أن تتغلغل العزة بالله في نفوس الأمة، حتى يصبح الموت أحب إلينا من حياة الهَوان، وحتى تكون الشهادة في سبيل الله أغلى الأماني، وحتى تكون الذلة المضروبة علينا أبغضَ إلينا من كل بغيض. من كلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه: «ما ترك قوم الجهاد إلا ضربهم الله بالذل». ولا ذل أشنع من احتلال اليهود مسجد الله المقدس يسوموننا فيه سوء العذاب. وحكام الجبر يعقدون الهدنة، يصنعون «السلام» الذليل، لا هَمَّ لهم إلا البقاءُ على الكراسي.

طالع أيضا  قصف صهيوني فجر الإثنين على غزة والمقاومة ترد