شل أطباء القطاع العام أمس الخمـــيس 21 دجـنبـر 2017 الحركة في مختلف المستشفيات العمومية، بعد خوضهم إضــرابا وطــنـيا بكل المؤسسات الصحية باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات، تنفيذا لبرنامجهم النضالي الذي يضم أشكالا احتجاجية متنوعة، بسبب سياسة الآذان الصماء التي تعامل الحكومة والوزارة الوصية على القطاع بوجه خاص.

وذكر بلاغ سابق للأطباء المنضوين تحت لواء النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام أن “الوضع الكارثي لقطاع الصحة العمومية لا يختلفُ عليه اثنان، كما أضحى لا يخْفَى على أحدٍ غياب رُؤيَةٍ سياسيةٍ حقيقيةٍ وصادقةٍ لإنقاذ الوضع، خصوصاً أمام افتقار أصْحاب القرار العمومي إلى أَي خارطة طريق واضحَةٍ لتَجَنُبِ السكتة القلبية التي تُهدِّدُ القطاع كله، حيثُ صِارَ الطبيبُ ومعهُ المريضُ المغربي يرفُضَانِ سياسةِ “الترقيع الصحي” والتجميل الإعلامي لواقع كارثي داخل جُلِّ المؤسسات الصحية عُنْوانه غياب المعايير الطبية لعلاج المريض المغربي والنقص الحادِّ في الموارد البشرية والمُعِدّات الطبية والبيو طبية والافتقار لشُروط الممارسة الطبية السليمة والاستهتار بأبْسطِ حقوق الطبيب المغربي رغم كل التضحيات ونُكْران الذَّات وحجْمِ المعَاناة التي تتكبَّدُها هاته الفئة يومياً”.

وأضاف بلاغ القطاع النقابي أن معركتهم النضالية  التي رفعوا فيها شعار “نكون أو لا نكون” هي مبادرة “ليسمع الجميع صوت الطبيب المغربي لم نقم بذلك من فراغ بل لاقتناعنا أن الوضعية الحالية لا يُمكن أن تستمر الى ما لا نهاية، فَفوق طاقة الطبيب لا يُلاَم، وما حالة الغليان التي يعيش على إيقاعها الجسم الطبي حالياً إلاَّ انعكاسا  لسياساتٍ شعبوية سارت وتسير بقطاع الصحة إلى الهاوية وأَزَّمت وضعية الموارد البشرية ولعلَّ نزيفَ الاستقالات لمئات الأطر الطبية بالقطاع العام والهجرة الجماعية نحو القطاع الخاص مُؤشرٍ على ذلك”.

وجدير بالذكر أن النقابة ستخوض في سياق مسلسلها النضالي إضــرابا وطـنـيا آخر يــوم الثلاثاء 16 ينـايــر 2018  بكل المؤسسات الصحية باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات، كما ستنظم مســيـــرة وطـنيـة مـع وقـفــة يــوم الســـبــت 10 فبـرايــر 2018، انــطــلاقــا من وزارة الصــحـة بالــربــاط فـــي اتجــاه البـــــرلمــان.

طالع أيضا  أطباء القطاع العام يصعدون احتجاجاتهم لاسترجاع كرامتهم