مؤلف الكتاب الأستاذ الأديب، والكاتب المغربي محمد العربي أبو حزم، بدأ مداخلته، في مائدة تقديم كتابه ( عبد السلام ياسين..الإمام المجدد) ضمن فعاليات اليوم الثاني للذكرى الخامسة لرحيل الإمام، مستعرضا نصوصا من كلام الإمام؛ مستقاة من كتبه، تؤكد حاجة المسلمين اليوم لاكتشاف المنهاج النبوي كي يسلكوا طريق الإيمان والجهاد إلى الغاية الإحسانية والاستخلافية، واكتشاف المنهاج هو ما يؤهلنا لاكتشاف أسراره، ذلك أنه عمل باهر النتائج، تخرج من مدرسته الصحابة الكرام عظماء التاريخ، بشكل أشمل وأسرع وأعمق.

اعتبر صاحب الكتاب أن عظمة مشروع المنهاج النبوي تستدعي الوقوف عليه جيدا، مؤكدا “أن الإمام منذ خروجه إلى الناس وهو يدعوهم إلى اكتشافه”. ولم يغفل الحديث عن الإمام صاحب المشروع، الذي يعرفه جيدا من اطلع على سيرته، ناهيك عن من عرفه عن قرب وصحبه وأخذ عنه وتشرب منه، باعتبار أن “الرجل تمثل هذا المنهاج النبوي قبل أن يدعو الناس إليه أفرادا وجماعات”.

ومما يحسب للإمام، يضيف أبو حزم، هو هذا المنهاج الذي بسطه واجتمع فيه ما تفرق بعد الانكسار التاريخي الذي أصاب الأمة، “وبناء على هذا الأساس، ومن أجل الاستجابة لنداء الإمام لاكتشاف المنهاج النبوي، لابد من اكتشاف صاحب هذا المنهاج أولا”. وهذا هو الداعي الأساسي لكتابة هذه السيرة، واستغرق في كتابتها حوالي سبع سنوات، رغم صدور الجزء الأول منه في السنة الماضية.

طالع أيضا  مركزية القضية الفلسطينية في الذكرى الخامسة لوفاة الإمام رحمه الله بخنيفرة