تدخلت الدكتورة مريم ياسين كريمة الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله في ختام فعاليات الذكرى الخامسة لوفاته، وتحديدا أثناء مائدة تقديم جزأي كتاب الإمام “شعب الإيمان”، افتتحتها بتحية وشكر القائمين على تنظيم هذا الحدث العلمي التواصلي السنوي، أعقبتها بمقولة لمصطفى صادق الرافعي “متى فارقنا من نحبهم نبَّه القلب فينا معنى الفراغ؛ فكان من الفراق على أكبادنا ظمأٌ كظمإ السقاءِ الذي فرغ ماؤه فجفَّ وكان الفراقُ جفافَه”.

هذا الفراغ وهذا الجفاء نملؤه، تقول، “بالصلة الدائمة بالوالد الحبيب والتي لم تنقطع يوما ولم تحبسها برازخ الموت، تتجدد اليوم عطر ثمرة من ثمرات جنوده، وقطف من قطوف مشروعه التربوي الذي ينهل من الهدي النبوي الشامل النظرة الكامل الفكرة، به يجدد رحمه الله كتابة اسمه في سجل خدام سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تأليفا في مجال الحديث”. وأضافت “اتخذ والدي الحبيب حديث شعب الإيمان سراجا ينير به الطريق إلى الإيمان، ويلتمس به سبل ومعالم الدين في قلوبنا قولا مصدقا للكلمة الطيبة ذكرا لله عز وجل”.

وقالت كريمة الإمام “لقد أنعم الله على الوالد الحبيب برؤية منهاجية تربوية خاصة، وسياسة شرعية قدم بها واحدا وخمسمئة وألفي حديث رتبها على 77 شعبة من شعب الإيمان قسمها على عشر خصال“. وأردفت “هذه مناسبة لتجديد العهد بين يدي والدي الحبيب في صفحات الكتاب تعلما للفهم عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لروافد الإيمان وتجلياته، يصحبنا فيها الحبيب ليدلنا من هنا الطريق لتربية الإنسان وسعادته في الدارين“.

وختمت الأستاذة مريم كلمتها بقول الإمام عندما سألتْه يوما عن مفهوم شعب الإيمان فقال لها وقد تهللت أساريره فرحا “نكتب أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة وطلبا أن نحشر معه”.