باسم جماعة العدل والإحسان، حيى عضو مجلس إرشاد الجماعة الدكتور عمر أمكاسو، في كلمته الافتتاحية لفعاليات الذكرى الخامسة لوفاة الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله اليوم السبت 16 دجنبر 2017 الموافق لـ27 ربيع الأول 1439، حضور الندوة من علماءَ وعالمات ومن أهل الإعلام والفكر والثقافة والإبداع، ومن ممثلي التنظيمات الدعوية والسياسية والحقوقية والنقابية والجمعوية من داخل وخارج المغرب، مرحبا بهم جميعا، شاكرا إياهم على تلبية الدعوة.

افتتح أمكاسو كلمته بالحديث عن وضع الأمة الراهن المتميز بتطاول الاستبداد المحلي المسنود من الاستكبار العالمي، الذي تجسد التطورات الأخيرة في فلسطين السليبة مظهرا من مظاهره، فلسطين التي تعتبر المرآة التي تعكس واقع الأمة وقضيتها المركزية “ستبقى طليعة تحرر الأمة وانعتاقها من الاستبداد الداخلي والاستكبار العالمي”. مبرزا في الآن ذاته أن هذا التكالب لن يزيد أمتَنا إلا “يقظة ووعيا بحقيقة المؤامرة، واستعدادا للتصدي لها بحول الله تعالى وقوته”.

وكشف عضو مجلس الإرشاد عن سبب اختيار موضوع الذكرى، مبرزا أن “ما عرفته أمتنا من حراك مبارك في مطلع 2011، أذكى في شعوبنا إرادةَ التغيير والانعتاق من الفساد والاستبداد، بَيْد أن القوى المضادة لاتزال مصرة على بذل كل وسعها.. من أجل إجهاض هذا الحراك وتحريف مساره”، ومؤكدا أن “سراج التغيير سيبقى وهاجا، وأن إرادة شعوبنا ستظل تواقة للحرية والعدالة والكرامة”.

وأوضح أمكاسو أن الإمام المرشد رحمه الله كان “متهمما غاية التهمم بهذا التغيير، ومتيقنا كامل اليقين من تحققه، وواعيا بالتحديات الداخلية والخارجية التي تحول دون ذلك”، مما حدى به رحمه الله تعالى إلى التأكيد على “ضرورة العمل الجماعي من أجل إيجاد فرص تجاوز المحاولات اليائسة لإجهاض حلم التغيير، وتنسيق جهود كل المكونات الغيورة على الوطن والأمة، والعمل المشترك على تحقيق الحد الأدنى من التوافقات والتعاقدات التي تشكل الأرضية الصلبة للتغيير المنشود، في جو يسوده التقدير المتبادل وعدم تبخيس جهود بعضنا البعض”. راجيا أن تكون هذه الندوة محطة أخرى “للتواصل والحوار والتقريب بين وجهات النظر في هذا الموضوع”.