مَا لِلْوِهَادِ تَزَيَّنَتْ أَقْطَارُهَا *** وَزَهَا عَلَى ثَغْرِ الرُّبَى نُوَّارُهَا؟

سَاءَلْتُهَا فَتَفَتَّقَتْ أَكْمَامُهَا *** وَتَضَوَّعَتْ بِجَوَابِهَا أَزْهَارُهَا

فَوَجَدْتُ رِيحَ بَيَانِ أَفْصَحِ شَاعِرٍ *** غَنَّتْهُ لَحْناً مُفْعَماً أَطْيَارُهَا

يَا سَادَتِي إِنِّي أُتَرْجِمُ فَاصْبِرُوا *** كَيْ تَسْتَبِينَ عَلَى الْمَدَى أَسْرَارُهَا

قَالَتْ وَقَرُّ الْعَيْنِ يَغْلِبُ حَرَّهَا *** وَعَلَى شِفَاهِ الْبِشْرِ قَامَ نُضَارُهَا

مَا فِي ادِّكَارِ مُجَدِّدٍ مِنْ حَسْرَةٍ *** وَهْوَ الْإِمَامُ لِأُمَّةٍ وَفَخَارُهَا

شَهِدَ الْخِيَارُ بِقَدْرِهِ وَمَقَامِهِ *** وَشَهَادَةُ الْأُمَمِ الكِرَامِ خِيَارُهَا

يَزْدَانُ بَعْدَ رَحِيلِهِ أَنْصَارُهُ *** وَالسُّبْلُ يُظْهِرُ شَأْنَهَا أَنْصَارُهَا

مَا فِي الْمَقَابِرِ لِلْإِمَامَةِ مَرْقَدٌ *** إِنَّ الْحَيَاةَ ضَرِيحُهَا وَمَزَارُهَا

إِنْ كَانَ خَلَّدَتِ النُّفُوسَ أَسَامِياً *** مَذْكُورَةً بَيْنَ الْوَرَى آثَارُهَا

فَمَكَانَةُ التَّجْدِيدِ أَخْلَدُ فِي الدُّنَى *** وَأَجَلُّ فِي وَزْنِ السَّمَاءِ عِيَارُهَا

فَاسْأَلْ يَدُلَّكَ فَيْؤُهُ مِنْ فَرْعِهِ *** فَدَلِيلُ رُوَّادِ الْبِحَارِ مَنَارُهَا

وَإِذَا سَأَلْتَ عَنِ اللَّآلِئِ فَاقْتَصِدْ *** فَمَحَلُّهَا يَا ذَا اللُّبَابِ مَحَارُهَا

إِنَّ السَّوَاحِلَ لاَ تَكُونُ عَظِيمَةً *** إِلاَّ إِذَا عَظُمَتْ لَهُنَّ بِحَارُهَا

يَاسِينُ يَا عَبْدَ السَّلاَمِ أَلاَ انْشَرِحْ *** هَذِي غِرَاسُكَ أَثْمَرَتْ أَشْجَارُهَا

وَسُرُوجُكَ الْكُبْرَى الَّتِي أَوْقَدْتَهَا *** مِنْ صَفْوِ زَيْتِكَ لَأْلَأَتْ أَنْوَارُهَا