مقتطفات من كتاب سنة الله.

ص 133:

“لكن أمريكا كانت مهد النشأة الحقيقي الذي تطورت فيه “رؤيا صهيون” من رمزية بروتستانتية إلى مشروع مشترك يجره اليهود ويدفعه حلفاؤهم بالإمداد المعنوي والسياسي. من حضيض واقع الجيتو طلع يهود العالم إلى الواقع الذي نراهم معه”.

“سادة منتصرين محتلين أرض فلسطين، طامعين في المزيد، رافضين حتى التفاوض مع العرب الذين يعرضون على العتبات اليهودية الأمريكية قرارات الحلول التنازلية. ومن الحلم اليهودي المكبوت الخامل في الجهل والمرض وقاذورات الأسوار المغلقة تلَقّح حلم “صهيون” الأمريكي البروتستانتي باندفاعة جديدة، وجُرأة جديدة، ويقين بالنجاح جديد”.

ص 135:

“تبلورت في أوائل القرن العشرين فكرة الوطن اليهودي في فلسطين الذي عزز الانتداب البريطاني مسيرته، وتزعم الأمريكان يهودا و”مبشرين” عملية اقتلاع العرب من فلسطين.

كتب أحد الأمريكان سنة 1945 في كتاب: “رحلة الحج إلى فلسطين” ما يلي: “إن أفضل حل لتلك المشكلة [يقصد عودة اليهود إلى فلسطين] هو اقتلاع سكان المنطقة وإحلال عرق أسمى مكانهم”. وكتب “جون باركلي” بعد عودته من الطواف بفلسطين كتابا بعنوان: “مدينة الملك العظيم القدس كما كانت، وكما هي الآن، وكما ستصبح في المستقبل”.

والأمثلة كثيرة قبل باركلي وبعده تؤكد أن “رؤيا صهيون” أصبحت جزءا لا يتجزأ من التراث الثقافي والديني في أمريكا. ولم يكذب اليهود ولا بالغوا في شيء عندما زعموا أن “جوهريات” أمريكا يهودية كما نقل ذلك عنهم كتاب فورد. وتنعكس هذه الجوهريات في الموقف الأمريكي المعاصر انعكاسا مباشرا يترجمه الدعم غير المشروط سياسيا واقتصاديا وعسكريا وكليا”.

طالع أيضا  الاحتلال الصهيوني يغلق الضفة الغربية وقطاع غزة لمدة أسبوع كامل