تواصلت أمس الثلاثاء 12 دجنبر 2017 محاكمة معقلي حراك الريف بالدار البيضاء، في جلسة جديدة شهدت مزيدا من مرافعات المحامين حول الدفوعات الشكلية والطلبات الأولية، وقد قررت المحكمة في آخر الجلسة تأجيل الملف لجلسة الثلاثاء المقبل 19 دجنبر، على أن تستكمل مرافعات الدفاع بمرافعتي الأستاذ عبد الرحيم الجامعي، والأستاذ محمد أغناج حول الدفوعات الشكلية.

وبحسب ما جاء في تدوينة للأستاذ أغناج عضو هيئة دفاع معتقلي الريف على حسابه على موقع الفايسبوك، فقد تميزت جلسة أمس بمرافعات فصلت التعذيب وسوء المعاملة والأساليب المهينة والحاطة من الكرامة التي تخللت مسطرة الايقاف والبحث التمهيدي، حيث سردت وقائع حية تظهر عمق الظلم الواقع على هؤلاء المتهمين الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم وكرامتهم فووجهوا بمعاملات تعود لعقود خلت.

وتابع أغناج “الجلسة عرفت لحظة مهنية رفيعة حين انفجر السيد النقيب عبد الرحيم الجامعي في وجه ممثل النيابة العامة، الذي ما فتئ يقاطع المترافعين ويناوش على مداخلاتهم، بحزم وقوة، مطالبا إياه  باحترام الدفاع، لافتا بأنه  يفهم من تصرفات النيابة العامة أنها لا تريد دفاع حقيقيا قويا يقوم بدوره في الملف”.

كما عرف الملف “تشكيا من المتهم الصحفي حميد المهداوي لهيئة المحكمة، لضم ملفه لملفات باقي المعتقلين وما جرى من تطويل في حقه. مع العلم بأن  الضم تم بطلب من الوكيل العام، واستجابت له المحكمة رغم المعارضة القوية لهيئة الدفاع” يضيف المتحدث ذاته.

وخلص أغناج في تدوينته أنه “رغم أن الحراك أثار  فعلا إيجابيا  وتجاوبا وكشف عن مكامن الخلل والفساد، فإن الدولة ما زالت مصرة على أن  يؤدي المعتقلون في الدار البيضاء والحسيمة الثمن عن مبادرتهم للتصدي لما تعرفه منطقتهم من تهميش وتفقير، وللمطالبة بحقوقهم في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”.

طالع أيضا  سياسيون وحقوقيون يستنكرون سياسة انتقام الدولة من معتقلي الريف والصحفي المهداوي