بعد ثلاثة إضرابات وطنية (28 شتنبر، 16 أكتوبر وفاتح نونبر 2017)  ووقفة احتجاجية وطنية يوم 16 أكتوبر 2017، والاحتجاج بحمل الشارة 509 والامتناع عن استعمال الأختام الطبية، يعود أطباء القطاع العام للاحتجاج مجددا عبر برنامج نضالي متنوع وتصعيدي بعد تجاهل الحكومة وعدم تفاعلها مع مطالبهم.

وقررت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام خوض إضـراب وطـني يـوم الخمــيس 21 دجـنبر 2017 بكل المؤسسات الصحية باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات، وإضـراب وطني يـوم الثلاثاء 16 ينـايـر 2018 بكل المؤسسات الصحية باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات، ومســـيــرة وطــنيــة مـع وقـفـة يــوم الســـبــت 10 فبــرايـر 2018، انـطـلاقـا من وزارة الصـحــة بالـربـاط فـي اتجاه البـرلمـان، بالإضافة إلى وقفــات احتــجـــاجيــــة جـهويـــة، ثم مقــاطعــة استــعمــال الأخـتـام الطبيـة وحمــل الشــارة 509.

وذكرت النقابة في بلاغ لها أن “وضع  قطاع الصحة العمومية أصبح كارثيا”، بسبب “غياب رُؤيَةٍ سياسيةٍ حقيقيةٍ وصادقةٍ لإنقاذ الوضع، خصوصاً أمام افتقار أصْحاب القرار العمومي إلى أَي خارطة طريق واضحَةٍ لتَجَنُبِ السكتة القلبية التي تُهدِّدُ القطاع كَكُلٍ، حيثُ صِارَ الطبيبُ و معهُ المريضُ المغربي يرفُضَانِ سياسةِ “الترقيع الصحي” و التجميل الإعلامي لواقع كارثي داخل جُلِّ المؤسسات الصحية عُنْوانه غياب المعايير الطبية لعلاج المريض المغربي و النقص الحادِّ في الموارد البشرية و المُعِدّات الطبية و البيو طبية و الافتقار لشُروط الممارسة الطبية السليمة و الاستهتار بأبْسطِ حقوق الطبيب المغربي رغم كل التضحيات و نُكْران الذَّات وحجْمِ المعَاناة التي تتكبَّدُها هاته الفئة يومياً”.

وأضاف البلاغ أن “حالة الغليان التي يعيش على إيقاعها الجسم الطبي حالياً إلاَّ انعكاسا  لسياساتٍ شعبوية سارت وتسير بقطاع الصحة الى الهاوية وأَزَّمت وضعية الموارد البشرية ولعلَّ نزيفَ الاستقالات لمئات الأطر الطبية بالقطاع العام والهجرة الجماعية نحو القطاع الخاص مُؤشرٍ على ذلك”.

وتطالب النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بـ“تخويل الرقم الاستدلالي |509| بكامل تعويضاته، كمدخلٍ للمعادلة وإضافة درجتين بعد خارج الإطار والرفع من مناصب الداخلية والإقامة وتوفير الشروط العلمية لعلاج المريض”.