القدس الاسم يدل على المسمى، إنها من المقدسات وليست مسألة أرض مسلوبة أو حق مغتصب بل إنها دين من الدين. من يقرأ القرآن الكريم ويؤمن بكلام رب العالمين فإن قصة القدس وقدسية المكان آية تتلى آناء وأطراف النهار. على هذا شد يديك.

ولمن سأل عن كيف أنصر القدس وفلسطين من جانب فردي وللمؤسسات والمنظمات عملها وبرامجها وأهدافها. فكيف يكون لي أنا المسلم أو المسلمة نصيب من النصرة والتأييد في زمن تخاذل أنظمة الدول العربية والاسلامية؟ ماذا يمكنني أن أقدم في سبيل القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين؟

هذه بعض الأمور العملية التي يمكن أن يقوم بها المسلم والمسلمة من موقعه بغض النظر عن فعل الآخرين:

1) أتعرف على القضية الفلسطينية: تاريخها، جغرافيتها، مركزيتها في الصراع الحضاري الإسلامي الصهيوني… بالاطلاع والدراسة فيما ألف وكتب في الباب أو من خلال مشاهدة بعض البرامج الوثائقية…

2) أعتقد يقينا أن القدس قضية وطن ودين وليست قضية إنسانية فقط، بل هي عقيدة وإيمان، وجودها وجودي، وانطماسها يهدد المعنى الإيماني لكل من يقول أنا مسلم.

3) المتابعة الإخبارية اليومية لما يقع لأهلنا وإخواننا هناك، وهذا من مظاهر الاهتمام. فكل ما تتابع أخباره فهو من صميم الاهتمام.

4) التعريف بالقضية الفلسطينية في صفوف المقربين والعائلة والأصدقاء… واستثمار مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإكترونية عموما بنشر صور وتغريدات وكتابة موضوعات ومقالات في الموضوع، وكل يشارك ويعرف بما يتقنه قد يكون بصورة أو رسم أو شعر…

ومن التعريف استثمار أماكن العمل والدراسة والمهنة لإقامة أنشطة تعريفية بالقدس…

5) المشاركة الفعلية الميدانية في أنشطة دعم القضية الفلسطينية بالحضور في وقفات، مسيرات، مظاهرات..
ولا ننتقص أبدا من أي شكل من أشكال التضامن ورفع الصوت.. فمعظم النار من مستصغر الشرر.

6) أن أفهم أن تحرير القدس رهين بتحرير البلدان العربية والإسلامية من أنظمة الذل والعار من الحكام المنافقين الذين يرفعون شعارات التضامن مع الصهاينة، وفي السر يمارسون العمل الميداني على قدم وساق معهم.

دولة الصهاينة في فلسطين المحتلة لكن روحها في الولايات المتحدة الامريكية ثم حلفاؤها، فما يقوم به أهل فلسطين من مقاومة إنما لإثبات الوجود، أما إقامة الوجود وبناء الكيان الفلسطيني على كامل فلسطين إنما طريقه: وحدة وقوة كل العرب والمسلمين شعوبا وحكومات ضد الصهيونية في فلسطين وجذورها الكبرى وفروعها الكثيرة في العالم، وهذا لن يتحقق إلا بانتصار صوت الشعوب على انبطاح المتخاذلين من أنظمة الجور والفساد، واعتلاء كراسي القرار من انحازوا إلى الشعوب واصطفوا مع عموم الناس ونشروا العدل والحرية والكرامة… آنذاك يمكن –وسيكون حتما- تحرير القدس وفلسطين.. بحول الله وقوته.

7) الدعاء والتوجه للمولى بالنصر والتمكين لأهلنا وإخوتنا وأخواتنا في فلسطين أن يكون الكريم تعالى لهم سندا ومددا وأن يحفظهم ويصون دماءهم وأعراضهم. وأن يكفي المسلمين شرور أعدائهم بما شاء وكيف شاء. وأن يستعملنا جميعا في طاعته ومرضاته وأن يجعلنا حصنا حصينا للإسلام والمسلمين.

ولا تلتفت لمن لا يقول لا فائدة مما تقوم به، فإن المطر يبدأ بقطرة ثم ينهمر. والنصر إنما من الله تعالى والمعول أن تسعى وأسعى ونسعى إليه جميعا يدا في يد. والله غالب على أمره. ويومئذ يفرح المومنون بنصر الله. لا إله إلا الله.