شاءت أقدار المولى عز وجل أن تتزامن مسيرة الشعب المغربي التاريخية اليوم الأحد 10 دجنبر 2017، المعلنة أن القدس عربية إسلامية وأن قرار ترامب لا يساوي المداد الذي كتب به، مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
في مثل هذا اليوم يحتفل العالم سنوياً بحقوق الأفراد والجماعات، تكريما للإنسان وحريته في الحياة والكرامة وحق الشعوب في تقرير مصيرها ومقاومة كل ما يصدها عن سيادتها واستقلالها، وذلك في سياق تكريم قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر يوم 10 ديسمبر 1948 حول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي كان أول إعلان عالمي لحقوق الإنسان.
تأتي مسيرة الرباط، وغيرها من احتجاجات العالم اليوم، لتعلن أن مواثيق العالم لحقوق الإنسان بقي معظمها حبرا على ورق، وتحكم المكلفين بتنزيلها الانتقائية وازدواج المعايير؛ فالجزء الأكبر من شعوب العالم تعيش حالة الإقصاء والتهميش واستنزاف الخيرات والتسلط والاستبداد، بل ما زال عالم القرن الحادي والعشرين يعيش الاستعمار المباشر وما ينتج عنه ويلات ومصائب، وما الاحتلال الصهيوني المستمر للأراضي الفلسطينية ومقدسات المسلمين والمسيحيين فيها إلا خير معبر عن هذه الحالة المستهجنة بين قول المنتظم الدولي وفعله.
مسيرة الشعب المغربي الضخمة اليوم، عبر شعاراتها ولافتاتها وكلماتها ورسائلها، بقدر ما تعتبر قرار ترامب غير ذي موضوع وغير خاف خرقه للقانون الدولي والمواثيق والمعاهدات وشرائع الأرض والسماء، بقدر ما تؤكد أن مسيرة الإنسانية نحو التحرر مستمرة حتى تعود فلسطين والقدس وكل البلاد المحتلة حرة.

طالع أيضا  وقفات بسيدي بنور والشماعية والألفة (البيضاء) تضامنا مع القدس الشريف