مغاربة أمام القنصلية الأمريكية بالدار البيضاء: قرار ترامب باطل والقدس عاصمة الأمة

مواصلة لمسلسل الاحتجاجات الشعبية الرافضة لقرار الإدارة الأمريكية الغاشم اعتبار القدس عاصمة للاحتلال الصهيوني، احتشد أبناء العاصمة الاقتصادية أمام القنصلية الأمريكية لتبليغ رسالة واضحة أن قرار ترامب باطل وأن القدس عاصمة فلسطين الأبدية وعنوان الأمة العربية والإسلامية.

وبعد يوم حاشد خرج فيه أبناء وبنات البيضاء ونواحيها في أزيد من 30 مظاهرة ووقفة، كانوا اليوم السبت 9 دجنبر 2017 على موعد مع واقفة أخرى قوية أمام مقر القنصلية الأمريكية المنحازة حكومتها للاحتلال الصهيوني، إذ احتشدوا على الساعة الرابعة عشية بشارع مولاي يوسف بالدار البيضاء، استجابة لنداء الائتلاف المغربي للتضامن للاحتجاج على قرار دونالد ترامب القاضي بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني، وبنقل مقر سفارة بلاده إليها.

ورفع المحتجون لافتات متعددة، وصدحوا بشعارات متنوعة وقوية منها: الشعب يريد تحرير الأقصى، من المغرب لفلسطين شعب واحد مش شعبين، عالقدس جايين شهداء بالملايين، قولوا لتجار السلام فلسطين عربية إسلامية لا تفاوض لا سلام لا حلول استسلامية، يا ترمب يا ملعون أقصانا في العيون، فلسطين أرضي حرة والصهيون يطلع برة، الأنظمة تساوم والشعوب تقاوم، الشعوب في الساحة والجيوش مرتاحة…

وبعد أزيد من ساعة من الاحتجاج، اختمت الوقفة الشعبية بكلمتين: الأولى ألقتها حنان رحاب باسم الائتلاف المغربي للتضامن اعتبرت فيه قرار ترامب “يشجع على الإرهاب ويدعم الكراهية”، داعية إلى قطع العلاقات مع الكيان ومطالبة الدول العربية بطرد سفراء الإدارة الأمريكية. بصوت واحد، تقول، “القدس عاصمة فلسطين، لن ننتازل عن عروبتها، ستظل عاصمة فلسطين الأبدية”.

أما الثانية فألقاها عبد المجيد الراضي منسق اللجنة المحلية للتضامن مع الشعب الفلسطيني بالدار البيضاء، اعتبر فيها أن “ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية تعبير عن فشلها في مخططها التقسيمي في المنطقة بفضل مقاومة الشعوب وقواها الحية”، وقال “ندين قرار ترمب ونعتبره جريمة وإعلان حرب على فلسطين”، وذكر أن كل الأحرار يرفضون هذا القرار، مضيفا “القدس أكبر من الإمبريالية والصهاينة… وندين الأنظمة العربية المتواطئة التي أعطت الضوء الأخضر لترامب لاتخاذ هذا القرار”، متسائلا “أين لجنة القدس والجامعة العربية؟! الخزي والعار للمتخاذلين والجبناء”.

طالع أيضا  مدن جديدة تلتحق بركب الانتفاضة نصرة للقدس الشريف

موقع الجماعة نت الذي واكب الوقفة استقى تصريحا من الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي مصطفى البراهمة، اعتبر فيه أن الوقفة التي يحضرها طيف متنوع من المكونات السياسية وجمعيات المجتمع المدني شددت “على التنديد بالقرار الأخرق لدونالد ترامب الذي يمثل المحافظين الجدد أحد أكثر التيارات رجعية ودموية في الولايات المتحدة الأمريكية”، وأكد أن القرار جاء انفراديا ونددت به كل الدول والمنظمات عبر العالم ولم يرحب سوى الكيان الصهيوني. ورأى أن “هذا القرار مثل صفعة للذين راهنوا على الحل والسلام الأمريكي”.

ولم يفته التأكيد على أن الوقفة دعوة واضحة إلى قطع العلاقات مع “إسرائيل” ووقف كل أشكال التطبيع، والاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وانتفاضة كل القوى لدعم الفلسطينيين حتى التحرير.

أما عضو المجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان أحمد الشردادي فقد أبرق ثلاث رسائل سريعة إلى من يعنيهم الأمر؛ الأولى إلى الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني مفادها “أن القدس عاصمة أبدية لفلسطين بالتاريخ والجغرافيا، ستبقى دائما في قلوبنا وسيبقى نبضها في قلوبنا”، والثانية إلى إخواننا في فلسطين “نطمئنهم ونعلمهم أن الشعب المغربي يقف معهم ووراءهم وقفة رجل واحد”، والثالثة إلى حكام الأنظمة العربية نقول “كفى تواطئا وتخاذلا وصمتا اتجاه ما يجري في فلسطين”.