بسم الله الرحمن الرحيم

شبيبة العدل والإحسان-المغرب

بيان

شباب أمتنا يفدي القدس

تتابع أمتنا بأسى بليغ، ويقين في نصر الله راسخ، تسارع خطوات الكيان الصهيوأمريكي لتثبيت أركانه، وبسط نفوذه الظالم في أرض الإسراء والمعراج فلسطين. كان آخرها عزم الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة للجرثومة الصهيونية، وعزمه تبعا لذلك نقل سفارته لها، في تحد وتجاهل بيّن لكل المعطيات التاريخية والدينية والقانونية الجازمة بانتماء القدس للإسلام، وهويتها الثابتة المتجذرة في الزمن. وفي استفزاز سافر لمشاعر ملايين المسلمين الذين لا يرون للقدس إلا صبغة العروبة والإسلام.

إن هذه الخطوات المتسارعة لتثبيت واقع احتلالي تهويدي لمقدسات أمتنا، لا نحسبه إلا كرّة للصهاينة، على قدر من الله محتوم بزوال هذا الكيان المستنبت قصرا في تربة طيبة، استنباتا ما تفتأ أن تتصلب جذوره وتذبل أوراقه، بصمود أهلنا في فلسطين، وعزمهم، وجهاد هذا الشباب المؤمن الحامل لقضية وطنه. فالأمة اليوم بحمد الله تتململ من سباتها القروني، وتنفض عنها غبار الوهن، وتقبل على الحرية إقبال السماء على الأرض، تعطي في ذلك براهين صدقها شهداء وجرحى تزفهم للأجيال القابلة، أجيال النصر والتمكين في الأرض.

إن القدس وفي قلبها الأقصى، وفلسطين وما بارك ربنا حولها، لملك خالص لأمتنا المسلمة القائمة يوما من وهدتها، لا نفرط في حبة رمل من ثراها العطر، ولا نعترف لمحتل بشبر منها، وصية نتوارثها، ونلقنها لأجيالنا أبا عن جد حتى نستردها بالقوة كما أخدت منا بالقوة.

إن شبيبة العدل والإحسان بالمغرب وهي تثمن هذه الهبة المباركة لأمتنا نصرة للقدس، وتعلن دعمها وإسهامها بكل ما أسعفها من جهود وبذل رفضا لهذا الإجراء الغاشم، والذي تعتبره خطيئة القرن الحالي، لتعلن للرأي العام الوطني والدولي:

أولا: رفضنا القاطع للاحتلال الصهيوني جملة وتفصيلا، وتأكيدنا أن “اسرائيل” كيان غاصب محتل، لا يستحق الوجود فكيف يستحق التطبيع معه أو منحه دولة وعاصمة.

طالع أيضا  غضبا للقدس.. الائتلاف المغربي من أجل فلسطين يدعو لوقفة أمام البرلمان اليوم

ثانيا: استبشارنا بهذه الأجيال الشابة المجاهدة في فلسطين والمرابطة في باحاته، والتي ترعرعت في كنف اتفاق أوسلو وتحت تأثيراته، وأبت إلا تنتصر لفطرتها، وما عليه تربت من مبادئ الوفاء والجهاد لتحرير الوطن، رغم سياسات التغريب الممنهج.

ثالثا: دعوتنا شباب الأمة ليضطلعوا بمهمتهم التاريخية وليكونوا طلائع هذه الهبة المباركة، التي لا شك تحيي القضية في النفوس من جديد، وتجدد العلاقة القلبية الإيمانية لبيت المقدس.

رابعا: تأكيدنا أن مبادرة السلام العربية، وأشباهها من المبادرات المنبطحة التي يعقدها حكامنا بشروط المحتل، وبنفس المهزوم الخائف من زوال كرسيه، لمما يعطي الصهاينة الغطاء لمزيد التوسع، تحقيقا لاستراتيجياتهم المعلنة، وأطماعهم المتوحشة. وتأكيدنا أن خيار المقاومة لا تزيده هذه الأحداث إلا صدقية وتجذرا.
خامسا: عزمنا المشاركة في أشكال التضامن التي سينظمها الشعب المغربي رفضا لهذا القرار.
 
 والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

2017-12-07