أجلت الغرفة الجنائية الابتدائية باستئنافية البيضاء أمس الثلاثاء 5 دجنبر 2017 ملف معتقلي الريف إلى جلسة 12 دجنبر من السنة الجارية.

وقد أعزى الأستاذ محمد النويني، عضو هيئة دفاع معتقلي الريف، هذا التأجيل إلى «إتمام المرافعات في الطلبات الأولية والدفوع الشكلية، التي استمرت 3 جلسات إلى حد الآن دون التمكن من الدخول في مناقشة الدفوعات الموضوعية، وذلك لضخامة الملف الذي يحتوي على آلاف الصفحات ومئات الوثائق وعشرات المعتقلين»، وكذا «لحجم الخروقات الشكلية التي شابت وواكبت مساطر إلقاء القبض على المتابعين، و إنجاز المحاضر لهم، و إجراء التحقيق معهم، وما صاحب ظروف اعتقالهم من تعسفات وانتهاكات».

وكشف النويني أن جلسة أمس تميزت «بكشف هيئة الدفاع عن حجم الخروقات وأشكال التعذيب والتعنيف والإهانات التي تعرض لها معتقلو الريف المرحلين إلى البيضاء للمحاكمة»، وتابع قائلا «فجل المتابعين أمام استئنافية البيضاء صرحوا أمام مراحل التقاضي بأنهم تعرضوا من قبل الأجهزة الأمنية أثناء إلقاء القبض عليهم لوابل من السب والشتم والإهانة والتعنيف وصل إلى حد التعذيب المادي والنفسي. كما أنه لم يتم إشعار عائلاتهم بكونهم رهن الحراسة النظرية، والتي تجاوزت المدة القانونية. ولم يسمح لهم بالاطلاع على المحاضر قبل التوقيع عليها، ومنهم من أرغم على التوقيع تحت التهديد. ناهيك عن الاطلاع على الهواتف والحسابات الفيسبوكية بطرق غير قانونية، وخارقة للمادة 108 من قانون المسطرة الجنائية، التي تمنع تسجيل أو استنساخ الاتصالات السمعية البصرية. وعدم إشعار المعتقلين بحقهم في التزام الصمت وحقهم في الاتصال بمحام لمؤازرتهم».

وأعرب عضو هيئة دفاع معتقلي الريف عن أمله في «أن يتحمل القضاء مسؤوليته في فرض رقابته على جميع الإجراءات المسطرية التي بوشرت في هاته الملفات من قبل الشرطة القضائية والنيابة العامة وقضاء التحقيق وإدارة السجون سعيا لتوفير ضمانات المحاكمة العادلة، وصونا للحقوق المكفول حمايتها بمقتضى الدستور وقانون المسطرة الجنائية وكذا القوانين المعمول بها وطنيا ودوليا». متمنيا «أن لا تصبح مؤسساتنا القضائية مشجبا تعلق عليه الخلافات السياسية والأزمات الاجتماعية لتصفية الحسابات الضيقة بين أطراف الخصومة، بل ينبغي أن ينأى قضاؤنا بنفسه عن كل تلك الاعتبارات ويبقى موضوعيا ومتجردا، وساعيا إلى إنصاف المظلوم، ومعاقبة المخالفين للقانون»، ومنوها إلى أنه «بهذا التوجه نكون فعلا وقولا أمام سلطة قضائية مستقلة كما نص عليها دستور 2011».

طالع أيضا  مدن وقرى المغرب تحتج في وقت واحد ضد قمع حراك الريف واعتقال نشطائه