سجلت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) “تنامي سياسة التقشف المملات من طرف المؤسسات المالية الدولية والمطبَّقة من طرف الدولة والحكومة والتي تزيد الفقراء فقرا وتهميشا والأغنياء إغناء بسبب تجميد الأجور والزيادات المتتالية في أسعار المواد الأساسية والهجوم المتصاعد على قطاع التعليم وباقي القطاعات الاجتماعية وخوصصة ما تبقى من التعليم بعد إغلاق 200 مؤسسة تعليمية وبيع ملاعب رياضية وعزم حكومة العثماني على التسريع (قبل نهاية 2017) بإقرار قانون الإطار لتقنين “إصلاح” التربية والتكوين الذي يُلغي ما تبقى من مجانية بالتعليم التأهيلي”.

وأعلنت النقابة التعليمية في بيان لها صدر أمس الأحد 3 دجنبر 2017ي عن رفضها تقرير المجلس الأعلى للحسابات والذي اعتبرته ركز على “مكتسبات الوظيفة العمومية من خلال مداخل تجميد الأجور وتوقيف التوظيف وتعطيل الترقيات وإعادة الانتشار ورفع سن التقاعد إلى 67″، محذرة من “استمرار الحكومة التراجعية في الاجهاز على ما تبقى من مكاسب في مجال التقاعد والحماية الاجتماعية واستمرارها في وضع الخطط المبنية على حساب الموظف عوض التراجع عن خطة التقاعد التي مرَّرها بنكيران”، ومن من “استمرار الوزارة في التدبير العشوائي للحركات الإنتقالية، وما خلفته من ضحايا ما زلنا متشبثين معهم بالنظر في طعوناتهم وبالإنصاف ورد الاعتبار ويطالب بالتنقيص من شرط سنوات الاستقرار من 3 سنوات إلى سنتين وسن التبادل الآلي بالنسبة لباقي موظفي الوزارة”.

وطالب المصدر ذاته بجعل حد لـ“المسار التراجعي الذي يستهدف الحريات والحقوق وباستعمال قطاع التعليم لتصفية حسابات سياسية كما حصل مؤخرا عند إنهاء ثلاث تفرغات لقياديين في الجامعة التوجه الديمقراطي (ريزقو من زاكورة وغميمط وتاكركرا من تازة) أو كما حصل من قبل بعدم تطبيق محضر الاتفاق الموقَّع الخاص بالأساتذة المتدربين مما ترتَّب عنه ضحايا مرسَّبين ومتدربين حُرِموا حتى من اجتياز المباراة (الحوامل والغائبين بسبب ظروف طبية) أو عندما أعفت الوزارة وبدون أي تعليل أو مبرر قانوني أو تربوي أو أخلاقي.. عددا من الموظفين من مهامهم (مدراء، حراس عامون..) وحتى من وظائفهم (مفتش، إطار التوجيه، متصرف، مهندس..).. ويُطالب بالتراجع عن هاته القرارات”.

كما طالب  وزارة التربية بـ“الاستجابة للملفات الفئوية والمطالب العامة والمشتركة للشغيلة التعليمية والتسريع بالجبر الشامل والحقيقي لضرر ضحايا النظامين الأساسيين 1985 و2003 والمساعدين التقنيين والإداريين وضحايا الزنزانة 9 وترقية حاملي الإجازة والماستر ومهندسي الدولة والدكاترة، وأطر التوجيه والتخطيط، والعرضيين والمفتشين، وأطر الاقتصاد والملحقين”، وبـ”التسريع بتسوية الوضعية المالية للعديد من الأساتذة المتعاقدين المشتغلين في ظروف قاسية؛ وأيضا بتسريع “تسوية الوضعية المالية لمهندسي الدولة المُدرِّسين بالتربية الوطنية والذين اجتازوا مباراة الترقية إلى السلم 11 بنجاح”.

وتابع بلاغ الجامعة مطالبه بـ“جعل حد لمهزلة إقصاء خريجي مسلك الإدارة منذ شتنبر 2015 حتى من التعويض عن مهام الإدارة المعمول به في الإسناد ويُجدد المطالبة بالتسريع بإقرار إطار متصرف وجعل حد لتكليف أطر الإدارة التربوية بأكثر من مؤسسة لتغطية الخصاص ويُطالب بالتراجع عن حرمان هيأة الادارة التربوية من حقها في الاستفادة من نقط المجموعة المدرسية”، و“تسريع بتطبيق القانون لصالح الموقوفين عن العمل وتسريح الحوالات واسترجاع الأجور المقتطعة منذ أكثر من 5 أشهر والتحذير من مغبة خرق القانون في الترقية 2016 وتحت إشراف المدير المركزي للشؤون القانونية والمنازعات الذي من المفروض فيه السهر على تطبيق القانون وعدم الامتثال إلى أي حسابات شخصية أو غيرها”.

وذكّر البلاغ ذاته بضرورة “محاسبة المتورطين في نهب الأموال العمومية وسوء التدبير ومحاسبتهم إعمالا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة وإحالة المعفيين على هذه الخلفية على القضاء كما يجري مع صغار الموظفين”؛ قبل أن يختم مطالبا بـ“إطلاق سراح معتقلي حراك الريف وزاكورة وكافة المعتقلين السياسيين بالمغرب وإسقاط المتابعات ورد الاعتبار لهم”.

 

طالع أيضا  التعليم بين "الوقفة البيداغوجية" و"الصرامة الأمنية"