قامت قوات الاحتلال الصهيوني، صباح اليوم الإثنين 4 دجنبر 2017، بتأمين اقتحام العشرات من المستوطنين للمسجد الأقصى، بالتزامن مع اعتقال ثلاثة محامين فلسطينيين، بعد أن اقتحمت منازلهم بالقدس المحتلة ومدينة اللد، كما واصلت ملاحقة حراس المسجد الأقصى، واحتجزت 4 من حراسه خلال عملهم.

وبحسب ما نقلته قدس برس، فقد اعتقلت شرطة الاحتلال العاملة في المسجد الأقصى، في ساعات الصباح الباكر، كلا من الحرّاس؛ أحمد أبو عليا، قاسم كمال، فادي أبو رموز ولؤي أبو السعد، واقتادتهم إلى مراكز التحقيق في البلدة القديمة.

وبالتزامن مع عملية اعتقال حراس المسجد الأقصى، سمحت شرطة الاحتلال لـ 36 مستوطناً باقتحام المسجد الأقصى والتجوّل في باحاته وسط حماية مشددة من القوات الخاصة الإسرائيلية. وخلال الفترة ذاتها، اقتحم 20 شرطيّاً إسرائيلياً ضمن جولات استكشافية صباحية.

ونقل المركز الفلسطيني للإعلام أن مجموعة من المستوطنين كانت قد اقتحمت يوم أمس المسجد الأقصى، وغيّرت مسار الاقتحام، لتصل إلى صحن قبّة الصخرة لأول مرة منذ سنوات؛ حيث فرضت شرطة الاحتلال طوقاً أمنياً مشدّدا في محيط المقتحمين لحمايتهم.

وأوضح مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية والهيئة الإسلامية العليا ودار الإفتاء الفلسطينية، في بيان مشترك، أن تلك “خطوة خطيرة وتحدٍ غير مسبوق لفرض واقع جديد للاقتحامات، ما سيؤدي إلى إشعال الـمنطقة برمتها في ظل الصمت العربي والإسلامي، وفي ظل التحفيز الأمريكي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها”.

وجاء في البيان، أن “محاولة الاحتلال فرض أمر واقع جديد بالقوة والبلطجة، ومحاولة إضعاف دور الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد الأقصى، أمر مرفوض تماما، وتتحمل سلطات الاحتلال عواقب ذلك إذا استمرت بهذا النهج”.

من جهتها اعتبرا الإيسيسكو أن “هذا العمل الإجرامي الذي تحميه سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتدنيس مكان مقدس للمسلمين، هو استفزاز بغيض وعدوان سافر”. وقالت إن هذا العمل “يتعارض بشكل سافر مع القانون الدولي”، مشددة على أنه “يجب أن يدان من المجتمع الدولي”. ودعت “الإيسيسكو” الدول الإسلامية لاتخاذ إجراءات فعالة لضمان حماية مقدسات المسلمين في القدس الشريف، ومنع الاعتداء المتكرر عليها.

طالع أيضا  المحتل الصهيوني يصعد انتهاكاته ضد الأقصى في العشر الأواخر من رمضان

يأتي كل ذلك بعد حديث مسؤولين أمريكيين، الجمعة الماضية، عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يعتزم الاعتراف بالقدس عاصمة لـ “إسرائيل”، في خطاب يلقيه، الأربعاء المقبل.

ووعد ترامب، خلال حملته الانتخابية نهاية 2016، بنقل السفارة الأمريكية من “تل أبيب” (وسط فلسطين المحتلة) إلى القدس المحتلة، وكرر في أكثر من مناسبة أن الأمر “مرتبط فقط بالتوقيت”.

ومطلع يونيو  الماضي، وقع ترمب، الذي تولى السلطة في 20 يناير 2017، مذكرة بتأجيل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس لمدة 6 أشهر.