طالبت هيئات ومؤسسات محلية وإقليمية بغزة، يوم الأربعاء 29 نونبر 2017، الأمم المتحدة بالرجوع عن القرار الدولي 181 والقاضي بتقسيم فلسطين، “وتصحيح الخطأ التاريخي الذي اتخذته بحق الشعب الفلسطيني”، بعد مرور 70 عاماً على إصدار القرار.

ونظمت الهيئة التنسيقية لإحياء ذكرى النكبة، أمس الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر اليونسكو في غزة، بمناسبة الذكرى الـ 70 لقرار التقسيم، بحضور لفيف من ممثلي القوى الوطنية والإسلامية، وعدد من المخاتير والوجهاء والشخصيات، حسب ما أورد المركز الفلسطيني للإعلام.

وألقى أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي البيان الصادر على الهيئة التنسيقية بهذه المناسبة، مؤكداً رفض تصريحات ما تسمى وزيرة شؤون المساواة الاجتماعية “جيلا جامليئيل” في حكومة الاحتلال التي عدّت سيناء مكاناً للدولة الفلسطينية.

وعدّ البيان أن هذه التصريحات عبثية لا قيمة لها في ظل تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه كاملة، وإصراره على مواجهة الاحتلال حتى دحره عن أرض فلسطين، وقيام الدولة الفلسطينية على ترابها الطاهر جميعه.

وأكد البيان رفض الهيئة القاطع أي قرار أو اتفاق يعطي العدو الصهيوني الشرعية على أي شبر من فلسطين، كما شدد على حق الشعب في مقاومة الاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين الذي كفلته الشرائع السماوية والمواثيق الأرضية، وأن شعب فلسطين لن يتخلى عن سلاحه حتى تحريرها كاملة.

وعدّ البيان الوحدة الفلسطينية ضرورة وطنية لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضد الشعب والتي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وطالب البيان باسم الشعب الأمم المتحدة بالتراجع عن كل الوثائق التي تعطي العدو الصهيوني حقاً على أرض فلسطين، وعلى رأسها قرار تقسيم فلسطين.

ودعا الأمة العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه قضيتها المركزية فلسطين، وأن تحشد طاقاتها لدعم الحق الفلسطيني حتى يحقق أهدافه بالتحرير والعودة.

طالع أيضا  دفاعا عن فلسطين في يوم التضامن العالمي.. وقفتان في سيدي قاسم والمحمدية

ووجّه البيان دعوته للسلطة لتفعيل ما بيدها من أدوات على الصعيد الدولي والقانوني لتجريم الاحتلال والعمل على إنهائه ودحره عن التراب الفلسطيني كاملا، وليس القبول بما يسمى حل الدولتين أو غيره من الحلول المرفوضة.

إلى ذلك حمّل عصام عدوان -رئيس دائرة اللاجئين في حركة حماس- الأمم المتحدة مسؤولية النكبة الفلسطينية، وقال: إن قرار التقسيم 181 الذي أصدرته الأمم المتحدة سنة 1947 تسبب في تشريد الشعب الفلسطيني، وطالب الأمم المتحدة بالتراجع عن هذا القرار.

يذكر أنه في مثل هذا اليوم التاسع والعشرين من نوفمبر عام 1947 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار التقسيم الظالم رقم 181؛ والذي نص على تقسيم فلسطين إلى دولتين دولة يهودية على مساحة 56.5% من أراضي فلسطين ودولة عربية على بقية الأرض، فيما يتم تدويل مدينة القدس، في حين رفض العرب والفلسطينيون ذلك القرار، وعدّوه قراراً لاإنسانياً بكل المعايير، اغتصب أرض الشعب الفلسطيني المالك الحقيقي للأرض ومنحها للعصابات الصهيونية القادمة من شتات العالم برعاية بريطانيا والدول الاستعمارية.