مقتطف من التقرير السياسي الصادر عن الدورة الحادية والعشرين للمجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان (4 – 5 نونبر 2017).

الاعتقال السياسي: صفحة لم تطو

عاد ملف الاعتقال السياسي ليتصدر بقوة الواجهة الحقوقية بالمغرب، فإضافة إلى الملفات العالقة منذ سنوات: ملف عمر محب والسلفيون وما تبقى من معتقلي ملف بلعيرج، أضيف لهم معتقلو حراك الريف الذين فاق عددهم 390 معتقلا، و20 معتقلا من قيبلة أولاد الشيخ بإقليم قلعة السراغنة من بينهم أربع نساء، واعتقال 4 طلبة بالجديدة، والصحافي حميد المهداوي، وعضو جماعة العدل والإحسان بآزرو هشام بلعلام… وآخرون، كل ذلك في أقل من خمسة أشهر.

هذا مع ما يرافق عملية الاعتقال من خروقات تبدأ بمداهمات البيوت وترويع أهلها، تليها ساعات طويلة من التحقيق في مخافر الشرطة، وما يشوب ذلك من تعرض المعتقلين للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية لانتزاع اعترافاتهم وإرغامهم على توقيع محاضر مزورة لم يطلعوا عليها، لتنتهي فصول هذه المسرحية باستصدار أحكام قاسية وجائرة في محاكمات تنتفي فيها أدنى معايير المحاكمة العادلة.

إن هذا المنعطف الخطير الذي يعرفه ملف الاعتقال السياسي يؤكد من جهة استمرار الدولة في تبنيها للمقاربة القمعية أسلوبا للتعاطي مع مطالب الشعب الاجتماعية بدل أن تقدم مشروعا تنمويا شاملا ينهض بحال البلاد والعباد. ويؤكد من جهة أخرى إصرارها على توظيف القضاء وسيلة للانتقام من كل الأصوات المعارضة.

وقد عرفت كل هذه الملفات استنكارا وشجبا من العديد من الفعاليات المجتمعية والسياسية التي أسست تنسيقيات للدعم والمساندة، كما قام ثلة من فضلاء المحامين من مختلف الهيئات للدفاع عن المعتقلين.

طالع أيضا  روبورتاج: رسائل سياسية قوية في الدورة الحادية والعشرين لمقدس