مقتطف من التقرير السياسي الصادر عن الدورة الحادية والعشرين للمجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان (4 – 5 نونبر 2017).

حرية التعبير والصحافة: القانون في خدمة قمع حرية التعبير

استمرت السلطات في فرض المزيد من القيود على الحق في حرية التعبير والرأي، انعكس ذلك على المشهد الإعلامي العمومي الذي أنهكته سنوات من الاحتكار والتحكم؛ حيث عرف في الآونة الأخيرة تراجعا خطيرا في مجال تطوير المحتوى وبروز الاستقطاب والبعد عن الواقع والقضايا والهموم الحقيقية للمواطن، وكذا في حرمان المعارضين من حقهم في التعبير عن آرائهم وإبداء مواقفهم وانتقاداتهم السلمية للسياسات الرسمية. وامتد هذا التحكم إلى المنابر الإعلامية الخاصة من خلال التقليل من الاعتمادات الصحفية والتحكم في سوق الإشهار.

ولفرض تحكمها وشرعنته وتقنينه أبقت الدولة العقوبات السالبة للحرية بتهريبها من قانون الصحافة والنشر إلى القانون الجنائي الذي يتضمن عقوبة السجن. وتجسد هذا المنحى بشن المخزن حملة اعتقالات واسعة على الصحفيين بسبب انتقادهم السلمي للسلطات، مثل محاكمة نقيب الصحافيين عبد الله البقالي واعتقال صحافيين آخرين، واعتقال عدد من المدونين في المواقع الاجتماعية. كما كثف المخزن في “مدونة الصحافة والنشر” من اشتراطات وتقييدات النشر؛ مما أفرغ مبدأ الحرية من حقيقته.

طالع أيضا  مقدس 21.. ترسيخ استراتيجية المدخل الجماعي