أعلنت منظمة الصحة العالمية، في تقرير نشر أمس الثلاثاء 28 نونبر 2017، أن المسلمين الروهينغا الذين فرّوا من ميانمار إلى بنغلاديش معرضون لتفشي مرض الدفتريا بينهم.

ويذكر أن نحو 620 ألفا من مسلمي الروهينغا – وهو ما يشكل أكثر من نصف سكان ولاية أراكان – فروا إلى بنغلاديش هربا من حملة تطهير عرقي قادها جيش ميانمار مدعوما بميلشيات بوذية منذ 25 غشت الماضي، وهم يعيشون أوضاعا صعبة في مخيمات تفتقر لشروط السلامة الصحية وتعرف خصاصا مهولا في الأغذية.

وقد لاحظت منظمة الصحة العالمية، بعد متابعة أسبوعية للمرضى من المشردين (الذين يبلغ عددهم الإجمالي نحو 820 ألفا)، إصابة امرأة عمرها 30 عاما بمرض يشتبه بأنه الدفتيريا، واكتشفت حالة مماثلة لرجل يوم 19 نونبر في نفس المنطقة، ثم اكتشفت حالة ثالثة لرجل من نفس أسرته.

وتقول المنظمة إن 10 في المائة من المصابين بالدفتيريا يموتون في حالة تفشي المرض المعدي الذي يصيب بشكل رئيسي الحلق والشعب الهوائية العليا، وينتشر عن طريق الاتصال الجسدي أو العدوى التنفسية.

وفي موضوع ذي صلة، أعلن وزير خارجية بنغلاديش أبو الحسن محمود علي يوم السبت 25 نونبر أن بلاده اتفقت مع جارتها ميانمار على عودة مئات الآلاف من الروهينغا المسلمين إلى بلادهم، موضحا أنه سيتم استقبال العائدين من اللاجئين في مخيمات على جانب الحدود بميانمار.

وأكدت مفوضية اللاجئين أن ولاية أراكان غربي ميانمار ليست آمنة حاليا بشكل كاف للسماح بعودة لاجئي الروهينغا، حيث لا يزال اللاجئون يفرون، والكثيرون يعانون من العنف والاغتصاب والضرر النفسي العميق.

ونددت منظمات حقوقية أخرى بالاتفاقية، حيث قال متحدث من منظمة العفو الدولية إن عودة الروهينغا في ظل الأوضاع الحالية هي مسألة “غير مطروحة للتفكير”.

طالع أيضا  منظمة العفو الدولية تطلق حملة بالمغرب لإطلاق سراح معتقلي حراك الريف

كما اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن “فكرة أن ميانمار سوف ترحب الآن بعودة الروهينغا إلى قراهم المحترقة بالأذرع المفتوحة هي فكرة تدعو للضحك”.