تفاعلا مع مأساة الصويرة استضاف حدث الأسبوع الذي تبثه قناة الشاهد الالكترونية الأستاذة أمان جرعود في حلقة تحت عنوان “فاجعة الصويرة وأزمة التنمية الوهمية”.

واستهلت الكاتبة العامة للقطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان حديثها بالتأكيد على أن فاجعة الصويرة  “جعلتنا ندرك حقيقة مفجعة وهي أننا لم نحقق شيئا من القيم التي خرج المغاربة منذ 60 سنة يطالبون بها”.

وأضافت جرعود تعليقا على المأساة قائلة “لا أجد عنفا أكثر من أن يخرج إنسان لطلب لقمة عيش فيرجع محمولا على الأكتاف، ويكون حظه من ثروة بلده كفن يوارى به جثمانه الثرى..” مستطردة “هي صفعة وضوء كاشف يعري زيف الشعارات طالما رفعت وحاولت إخفاء الحقيقة المرة وهي أننا لم نراوح مكاننا”.

ولفت المتحدثة إلى أن “12 مليون مغربي يعيشون الفقر، وما يقارب نصف الأسر المغربية تعيش في حالة فقر مدقع، ومؤشر التنمية البشرية يصنف المغرب في المرتبة 128 من أصل 188”، لتتساءل “أين 55 مليارا لدعم المجال القروي؟ وملايير المبادرة الوطنية للتنمية البشرية..؟ فأين صرفت كل تلك الملايير..؟ ليتم الإقرار الآن بفشل النموذج التنموي”.

وأكدت القيادية في الجماعة على أنه “آن الأوان لتجاوز الشعارات التي ترفع ويعرفها المغاربة ويمجونها من كثرة ما رددت ولتناقضها مع الواقع الذي يعيشونه” مشيرة إلى أن الخلل يكمن في “استحالة الحديث عن تنمية في وجود استبداد، فاحتكار السلطة يؤدي إلى احتكار الثروة”.

“ومن أجل إحقاق العدالة الاجتماعية، ومن أجل بناء وطن يحفظ كرامة المغاربة ويحفظ حقهم في الثروات، يجب إثبات نظام ديموقراطي حقيقي “ تقول جرعود.

لتخلص في نهاية الحلقة أن “التمادي في تعميق الفجوة بين أبناء الوطن الواحد هي مغامرة غير محسوبة، وتضع المغرب على فوهة بركان الحقد والغضب الاجتماعي والطبقي” مردفة “عندما نتفاعل مع احتجاجات المغاربة السلمية والمشروعة، بمنطق الالتفاف، والتجاهل والقمع، يكون عندها المغرب مفتوحا على جميع الاحتمالات..”.

ثم ختمت بتوجيه رسالة قالت فيها “اللحظة الآن تاريخية وفوق الحسابات التاريخية، علينا أن نرقى ونتعاطى مع قضايا وطننا باعتبارنا شركاء في الوطن، وأن تتظافر جهودنا بتقديم مقترحات جدية وعملية من شأنها أن تنقذ البلد…”.