في إطار أنشطته التواصلية، نظمت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بالحي الحسني بمدينة الدار البيضاء الدورة الأولى للمنتدى السياسي والحواري، يوم الأحد 19 نونبر 2017، بمشاركة ثلة من الفاعلين السياسيين والجمعويين والأطر والمهتمين بقضايا الشأن السياسي والمجتمعي بالمنطقة، حيث تمت استضافة الأستاذ الباحث منير الجوري، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، ليبسط أرضية للنقاش بخصوص المشهد السياسي المغربي الحالي وتموقعات الفاعلين السياسيين بإيزائه تأثيرا وتأثرا.

استهل الجوري مداخلته بتشريح الوضع الإقليمي والدولي والتحولات العميقة التي أفرزتها الأحداث المتلاحقة في السنوات الأخيرة وأثرها الموضوعي على الوضع الداخلي للمغرب. وبالنسبة للمشهد السياسي فقد ركز على أربع مستويات:

–       النظام السياسي: من أبرز سماته فشل العرض المخزني، وتحكم الملك في جميع الملفات الكبرى.

–       الوساطة والتي تهاوت ولم تصبح تقوم بالدور المنوط بها، أضافة إلى غياب الاستقلالية الحزبية والتي تساهم في عرقلة المسار التغييري الشعبي.

–       الشعب: تنامي الوعي الذي أصبح يتفاعل به مع الأحداث؛ عبر تأطير نفسه داخل التنسيقيات، ناهيك عن كسره لحاجز الخوف.

–       موقع الجماعة وسط المجتمع: وكيف ساهمت في ترسيخ السلمية في كل الاحتجاجات بالإضافة إلى الحضور الدائم في التنسيقيات.
لينتقل بعد ذلك إلى الحديث بإسهاب عن حركية الفاعلين المحليين واختياراتهم المرحلية بإيزاء السيناريوهات المحتملة التي قد تفضي إليها الأحداث الجارية، وتأكيده على العمل الوحدوي والتشاركي لجميع الفاعلين والخروج بالبلاد من هذا المأزق إلى دولة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
ليختم المنتدى بتعقيب الأستاذ وإجابته على مداخلات وتساؤلات المشاركين الذين استحسنوا المبادرة وثمنوها.

 

طالع أيضا  د. متوكل: ما حدث مع الحكومة حجة دامغة على فشل فرضية التغيير من خلال المؤسسات