استجابة للواجب الأخلاقي والضمير الإنساني وشهادة للتاريخ نظمت الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية والجمعوية والشبيبية وفعاليات المجتمع المدني، يوم الأربعاء 22 نونبر 2017 أمام ساحة عمالة إقليم برشيد، وقفة تضامنية مع ضحايا فاجعة الصويرة التي خفلت 15 شهيدة من النساء وإصابة العديد منهن بجروح وكسور إثر ازدحام شديد على معونة “حفنة دقيق” يصنّ بها ما تبقى من كرامتهن الآدمية.

رفع المتضامنون في هذه الوقفة شعارات قوية منددة بزيف كل شعارات التنمية وتهاوي أطروحات النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمرأة المغربية، كما انتقدت الهيئات والفعاليات المشاركة في هذه الوقفة سياسة الدولة في تدبير الملفات الاجتماعية للمواطن المغربي وبسوء توزيع الثرواث وسياسة التفقير والتجويع للمناطق المهمشة عبر ربوع الوطن.

واختتمت الوقفة بعد تقديم التعازي القلبية الحارة للعائلات وذوي الشهيدات والدعاء بالشفاء العاجل للجرحى بقراءة بيان فاجعة الصويرة، الذي تضمن جملة من المطالب من أهمهما “ضرورة الإسراع لاتخاذ الإجراءات القانونية والأخلاقية والإنسانية لمساءلة الدولة بأجهزتها ومسؤوليها عن مدى تحمل مسؤولياتها، والوفاء بالتزاماتها وفق التعهدات الدولية بإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والمدنية وحقوق المرأة والطفل والحق في التنمية والبيئة»، و«مراجعة السياسات والبرامج والنماذج التي أفرزت هذا الوضع الشاذ حقوقيا وديموقراطيا بتفاقم الانتهاكات، والتي أثبتت التجارب فشلها، والنموذج: فشل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية».

كما دعا البيان “المسؤولين في هذا البلد إلى معالجة قضايا الشعب من جذورها وأصولها بدل الاشتغال بالأعراض والقشور التي لا تغير من الواقع شيئا بل تزيد الطين بلة”، وناشد القوى الحية والجادة في هذا البلد “إلى تعزيز روح التعاون قصد الوقوف في وجه سياسات التفقير والتجويع والإذلال الممنهج. تجنيبا للبلد مما هو أشد كارثية”.