مواصلة لفعالياته بمناسبة مئوية بلفور.. الائتلاف المغربي لمناهضة التطبيع ينظم مهرجانا خطابيا

مواصلة لفعالياته بمناسبة مئوية وعد بلفور المشؤوم نظم «الائتلاف المغربي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع»، أمس الأربعاء 22 نونبر 2017 بالمقر الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بالرباط، مهرجانا خطابيا وفنيا، حضره الأستاذان عبد الصمد فتحي رئيس «الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة» العضوة في الائتلاف، وسعيد جناح عضو مكتبها الوطني التنفيذي.

افتتحت فقرات المهرجان، الذي نظم تحت شعار «100 سنة من الاستعمار.. 100 سنة من المقاومة»، بعرض شريط «الطريق إلى بلفور» الذي «حمل تلخيصا لما آلت إليه الأوضاع في فلسطين بعد هذا الوعد المشؤوم بـ”إعطاء من لا يملك لمن لا يستحق”، فكان تعبيرا حقيقيا على المعاناة التي عاشها الفلسطينيون بعد هذا الوعد المشؤوم»، ثم «كلمة باسم الائتلاف قدمها المنسق الحالي، إضافة إلى عرض مصور لتدخل فريق الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في مواجهة الصهيوني وزير الدفاع السابق “عمير بيريتز”» حسب تصريح للأستاذ سعيد جناح خص به موقع الجماعة.

وأوضح جناح في تصريحه أن المهرجان حضرته «جميع مكونات الائتلاف المغربي الذي يضم أزيد من 14 هيئة مغربية مناهضة للصهيونية وللسياسات التطبيعية التي أخذت طابع العلنية بعدما كانت في السابق سرية، إضافة إلى حضور بعض الفرق البرلمانية وعلى رأسها ممثل فريق الكنفدرالية الديمقراطية للشغل وممثل فريق الاتحاد المغربي للشغل وممثل فريق العدالة والتنمية، باعتبارها فرقا برلمانية قامت يوم ذكرى الوعد المشؤوم بوقفة داخل البرلمان احتجت فيها على هذا الوعد المشؤوم، وعلى التصريحات التي أدلت بها رئيسة الحكومة البريطانية التي تمادت في تزكية الإجرام الذي يقوم به الكيان الصهيوني، وفي الافتخار بما قام به أسلافها إلى درجة إخبارها أنهم يفكرون في اتخاذ يوم هذه الذكرى عيدا».

وأضاف جناح معددا حضور المهرجان «عرف المهرجان حضور مقاومَين مغربيين شاركا مع المقاومة الفلسطينية في الجولان وفي القنيطرة، واللذين أدليا بكلمات عبّرا فيها عن اعتزازهما بهذه المشاركة، باعتبار عملهما ذاك يدخل فيما يفرضه عليهما الواجب، كما عبرا إحساسهما بالشرف أن مثّلا المغاربة في هذه المقاومة الشريفة ضد الكيان الصهيوني الغاصب ومن والاه من أنظمة الجبر العربية والدولية».

طالع أيضا  بيان الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة إثر عقد اجتماعها العادي

وعرف المهرجان الخطابي أيضا «تكريما للمناضلين المستشارين عن الكنفدرالية المغربية للشغل والاتحاد المغربي للشغل الذين وقفوا وقفة رجولية عبروا من خلالها عن رفض المغاربة لوجود وزير الحرب الصهيوني السابق في البرلمان المغربي، جسدوا من خلالها حقيقة موقف الشعب المغربي من هذا الكيان الغاصب، رغم تواطؤ الأنظمة وبعض المنتسبين لهذا الشعب من الخونة الذين يسهّلون الطريق له عبر مجموعة من الوسائل التطبيعية سواء كانت على المستوى الدبلوماسي أو السياسي أو الثقافي أو الفني» يقول جناح، ويضيف مخبرا «وهي الوقفة التي تمت بتنسيق مع الائتلاف وبتوافق معه، فكنا كائتلاف مغربي خارج البرلمان نساندهم ونؤازرهم، ونظمنا في نفس الليلة وقفة احتجاجية شاجبة لهذا اللقاء الذي كان يعقد داخل قبة البرلمان، وكانت وقفتنا في نفس الوقت تكريما وتشريفا وفرحا بهؤلاء الأبطال الذين قاموا بهذه المواقف البطولية التي عبروا من خلالها عن رفض الشعب لجميع أشكال التطبيع كيفما كانت ولجميع أشكال الخيانة التي أصبحت تتسلل إلى جسم الأمة عبر أشكال تتخذ الطابع الفني والفكري والثقافي والرياضي وغيرها».

وبخصوص سياق هذا المهرجان كشف عضو المكتب الوطني التنفيذي للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة «لا يفوتني هنا أن أذكر أن هذا النشاط يأتي كختام لسلسلة من الأنشطة والفعاليات التي قام بها الائتلاف منذ نشأته منذ أزيد من ثمانية أشهر والتي عبّر من خلالها عن استمرار دعمه للقضية الفلسطينية وللفلسطينيين، وكذا جمع أكبر عدد من المكونات رغم اختلاف مشاربهم الفكرية والإديولوجية حيث توحد نضالهم كما توحد هدفهم والذي هو اجتثاث هذا الكيان الغاصب». وزاد جناح مشددا أن هذه المكونات «عبرت من خلال هذا الائتلاف أن الشعب المغربي لن يخون قضيته المركزية، ولن يتسامح مع المغتصبين ولا مع المهرولين نحو التطبيع ومع كل من سولت له نفسه فتح المجال لهؤلاء المغتصبين لتطبيع العلاقات، خصوصا النظام المغربي الذي أظهر في الآونة الأخيرة أنه يفتح جميع الأبواب من أجل تسريع وتيرة هذا التطبيع».

طالع أيضا  الفقيه بن صالح وسطات تتضامنان مع الأقصى في محنته وتستنكران العدوان الصهيوني عليه

وشدد جناح أن المهرجان «جاء ختاما لسلسلة من الأنشطة كان آخرها رسالة الشجب التي قدمها الائتلاف لقنصلية المملكة البريطانية بالرباط معبرين من خلالها عن رفضهم لهذا الوعد المشؤوم، الذي كانت آثاره وخيمة ليس فقط على الفلسطينيين بل على النظام العالمي كذلك، وعن رفضهم أيضا لتصريحات رئيسة الوزراء البريطانية التي تدعم بطريقة مباشرة هذا الوعد المشؤوم الذي كان سببا في تشريد الملايين، وكان من نتائجه أن أصبح الشعب الفلسطيني مشتتا بعد أن كان مطمئنا في بلده، إضافة إلى ما يعانيه يوميا من اغتيالات واعتقالات وحصار؛ شتات في الداخل والخارج وتمزيق بين الضفة الغربية والقدس المحتلة وبين غزة التي تعاني الحصار منذ سنين عدة».

يشار إلى أن فعاليات المهرجان ختمت بتلاوة الرسالة الاحتجاجية إلى الحكومة البريطانية، والتي تطالب بالاعتذار للشعب الفلسطيني ولكل متضرر من الجريمة الاستعمارية باغتصاب فلسطين وتأسيس الكيان الصهيوني العنصري، وتم التعهد بتنفيذ البرنامج النضالي المسطر.