تناول الأستاذ محمد الريمي في هذا الفيديو فضل القرآن الكريم، فأكد أنه “صلتنا بالله وسبيلنا إلى القرب من الله والفوز بالله.. أخرج الدارمي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أَلَا إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَقُلْتُ: مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، هُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ، وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ، وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلَا يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدّ، لَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هَدَى إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ”.

بالقرآن يرفعنا الله عز وجل إلى مصاف أحبابه وأهله وخاصته؛قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أهل القرآن أهل الله وخاصته”.

ثم تساءل في حلقة جديدة من برنامج “قبسات إيمانية” الذي تبثه قناة “بصائر” الإلكترونية:

“كيف نجدد صلتنا بكتاب الله عز وجل؟ كيف تتجدد حياتنا بكتاب الله عز وجل؟

وأجاب:

“نعلم ابتداء أن القرآن عطاء الله وفضل الله ورزق الله على أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونعلم أيضا أن مفتاح العطاء هو الدعاء وحسن الرجاء، لذلك علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء جليلا يفيدنا في تجديد علاقتنا بكتاب الله عز وجل، فقد روى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود ضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ بَصَرِي وَجَلاءَ حَزَنِي وَذَهَابَ هَمِّي. إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حَزَنِهِ فَرَحًا”.

مدخلنا إلى الصلح مع كتاب الله وتجديد علاقتنا بكتاب الله عز وجل أن نعي ونستعظم عظم وجلال المتكلم وهو الله سبحانه، ورب السموات والأرض. الغني الكريم يخاطبني أنا، يخاطب نفسي، يخاطبك أنت، يخاطبك وهو الغني سبحانه عز وجل من خلال كلمات القرآن.

أحبابي الكرام، رسالة الله إليك دعوة الله إليك، عهد الله إليك، أن تقوم وتنهض لتطلب معالي الأمور ولتجدد توبتك وتجدد صلتك بالله عز وجل”.

وتناول بعضا من مداخل تجديد الصلة بالقرآن فقال:

طالع أيضا  القرآن المعجزة الخالدة

“من مداخل تجديد صلتنا بالقرآن الكريم أن نجدد صلتنا بالقلوب المتنورة بنور القرآن الكريم. اختار الله عز وجل لكتابه أشرف القلوب وأطهرها؛ قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فأنزل القرآن على قلبه، وأخذ الصحابة رضوان الله عليهم مِنْ فِيِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنوار الوحي وبشارات النبوية وتشربوا من قلبه الشريف أحوالا عظيمة في تعامله صلى الله عليه وسلم، عايشوه وهو يتنزل عليه الوحي، رأوه وهو يتصفد عرقا في الليلة الشديدة البرد تعظيما لكتاب الله عز وجل، عايشوه وهو يبكي خشية وتأثرا بكتاب الله عز وجل، رأوه وهو يبكي حينما يطلب إليهم أن يقرؤوا عليه القرآن، جاؤوا إليه ليلا فوجدوا لصدره أزيزا كأزيز المرجل من البكاء استعظاما وتعظيما لكتاب الله عز وجل… من مثل هذه القلوب المتنورة بنور القرآن نتشرب معاني التعلق بكتاب الله عز وجل”.

وأضاف الأستاذ الريمي أن “من الأبواب والمداخل لتجديد صلتنا بكتاب الله عز وجل أن نعقد معاقد العزم على حفظ كتاب الله عز وجل، وعلى تلاوة كتاب الله عز وجل، بالتعاون على ذلك في مجالس الخير، ومجالس الإيمان، هذه المجالس التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبرنا وهو الصادق المصدوق عن القوم الذين “يجتمعون في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم” كيف تحفهم الملائكة، كيف تغشاهم الرحمة، كيف تتنزل عليهم السكينة، كيف يباهي بهم الله عز وجل ملائكته… بمثل هذا تتجدد صلتنا بالقرآن الكريم. لمثل هذا فليعمل العاملون. لمثل هذا فليتنافس المتنافسون”.

وختم كلمته حول فضل القرآن داعيا:

“اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وشفاء أحزاننا وجلاء همومنا. اللهم صل قلوبنا بقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلنا بكتابك حتى نصل إليك ونفوز ونفرح بك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين”.