قال الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خالد مشعل، بخصوص ما سمي “صفقة القرن” التي تعمل على إعدادها الإدارة الأمريكية، إنها من إنتاج أنظمة عربية لإرضاء الاحتلال والولايات المتحدة.

وأوضح مشعل، خلال جلسة نقاش نظمها “مركز الجزيرة للدراسات” بالعاصمة القطرية الدوحة، أن هناك مؤشرات على أن صفقة القرن هي من إنتاج أنظمة عربية بالأساس، “هدفها إرضاء أمريكا وإسرائيل لضمان هذه الأنظمة مواصلة الحكم، ولغض النظر عما تقترفه في بلدانها من تجاوزات في مجال حقوق الإنسان”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة “تلقفت الصفقة وتعيد إنتاجها وتغليفها وعرضها كمشروع أمريكي للسلام”.

وبيّن مشعل أن الصفقة تهدف إلى ترك القدس ببلدتها القديمة تحت سلطة الاحتلال، واستبعاد عودة اللاجئين، مشيرا إلى أنها لن تطالب بإزالة المستوطنات أو إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، مبرزا أن حكما ذاتيا موسعا في الضفة الغربية هو أقصى ما يمكن أن يحصل عليه الفلسطينيون من هذه الصفقة.

ونبه مشعل إلى أن الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية تراجع إلى مستوى غير مسبوق، لدرجة أن بعض الأنظمة تضحي بالقضية في سبيل ضمان استمرارها بالحكم.

وكان موقع «ميدل إيست آي» البريطاني قد نشر أمس الأربعاء 22 نونبر 2017 ما اعتبره تفاصيل حصل عليها حصرا لمضمون خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عملية التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين وهي ما بات يعرف بـ”صفقة القرن”.
ونقل الموقع، في تقريره الذي عنونه بـ”خطة ترامب التي لا خطة بعدها.. إنذار نهائي للفلسطينيين”، عن دبلوماسي غربي تفاصيل الخطة، وقال إنها ستشتمل على ما يلي:

• إقامة دولة فلسطينية تشتمل أراضيها على قطاع غزة والمناطق “أ” و”ب” وبعض أجزاء من منطقة “ج” في الضفة الغربية.
• ستقوم الدول المانحة بتوفير عشرة مليارات دولار لإقامة الدولة التي ستشتمل بنيتها التحتية على مطار وميناء في غزة، ومساكن ومشاريع زراعية ومناطق صناعية ومدن جديدة.
• تأجيل وضع مدينة القدس وموضوع عودة اللاجئين إلى مفاوضات لاحقة.
• ستشمل المفاوضات النهائية محادثات سلام إقليمية بين إسرائيل والأقطار العربية بقيادة المملكة العربية السعودية.

وقال الدبلوماسي إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أخبر المستشار الأمريكي كوشنر بأنه “على استعداد لاستثمار كميات كبيرة من المال في الصفقة، وإنه سيقدم للقيادة الفلسطينية الحوافز الضرورية مقابل رد إيجابي”.

كما نقل المصدر عن ولي العهد السعودي قوله: “لن يكون بإمكاننا ضمان إسرائيل إلى جانبنا قبل حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.

في المقابل نقل الموقع عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن الرئيس محمود عباس التقى بمحمد بن سلمان أثناء زيارته الأخيرة إلى الرياض، حيث عرض عليه “زيادة الدعم المالي للسلطة الفلسطينية إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف من 7.5 ملايين إلى عشرين مليوناً في الشهر”.

فيما ينتظر – حسب نفس التقرير – أن “تهدد الولايات المتحدة بفرض عقوبات ضد الفلسطينيين فيما لو رفضوا الخطة، مثل إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ووقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية”.

وأشار الموقع في تقريره إلى أن “كثيراً من الفلسطينيين يقولون إنهم سيرفضون صفقة السلام التي تتزعمها السعودية لأنها تتنازل عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، وتفتح الباب على مصراعيه أمام تطبيع العلاقات بين العرب وإسرائيل”.