تفاعلا مع أحداث سيدي بولعلام ضواحي الصويرة التي أسفرت عن وفاة 15 مغربية جراء التدافع والازدحام لأجل الحظوة بمعونة اجتماعية، نشر الأستاذ محمد حمداوي نائب رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان تدوينة على حسابه في الفيس بوك، هذا نصها:

الماعون هي الحاجة البسيطة التي قد يحتاجها الإنسان ولا يجدها في حينها إما لعجزه المؤقت أو الكلي عن تحصيلها …

يستحوذ المترفون في بلادي بشكل شبه كلي على ثروات البلد ويحرمون أبناء الشعب من حقوقهم.

وقالوا للشعب لا حاجة لك بالثروة المادية. الثروة المادية لنا نحن. نحن أهلها وأصحابها وخبراء في جمعها وكنسها وكنزها ونعطيك منها في الوقت الذي نراه مناسبا وبالقدر الذي نعده مناسبا..

أما الذي يناسبك أيها الشعب العزيز هي الثروة اللامادية. الثروة غير المادية. ما هي الثروة غير المادية؟ هي البرد! هي الهواء، يعني “شد البرد أيها الشعب..!” (بغض النظر هنا عن التعريف الفيزيائي للمادة ..).

إذن يمنعون الشعب من حقه ثم حتى الفتات الذي قرروا هم نصيبه وشكل توزيعه.. هو أيضا لا يصل للفقراء والمحتاجين.. وإلا أين هي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بملاييرها؟ وأين الصناديق الاجتماعية بملاييرها كذلك ..؟ وأين البرنامج الاستعجالي بملاييره كذلك.؟ وأين..؟ وأين..؟
نحن إذن أمام نموذج سياسي اقتصادي اجتماعي أصابه الإفلاس..

فإذن يمنعون العون والماعون عن الأمة. وكذلك يمنعون من يقدم العون والماعون للشعب بالحجج التي تعرفونها. قالوا العمل الاجتماعي يسهم في توسع شعبية الحركة الإسلامية.. إذن نمنعها ما استطعنا ونعمل نحن على القيام بما تقوم به فنسحب البساط من تحتها وتزداد شعبيتنا ..! فكان الفشل الذريع! لا بساطا سحب ولا قبولا في الأرض وقع!!.. إن الله لا يصلح عمل المفسدين.

ونتيجة هذه السياسة الخرقاء مزيد من التفقير لهذا الشعب ومزيد من المعاناة.. ومزيد من المصائب والكوارث.. نسأل الله اللطف.. وأيضا مزيد من السخط والنقمة ومزيد من الغضب المتأجج في الصدور على هؤلاء المترفين.. ولا من يسمع للنداءات والتحذيرات التي تتوالى من أكثر من جهة أن يا قومنا تداركوا هذا الوطن وتداركوا أنفسكم وشعبكم من فتن قد تباغت الجميع…