نشر عضو هيئة دفاع معتقلي الريف الأستاذ محمد أغناج، على حسابه في الفيسبوك، تدوينة يطلع فيها الرأي العام على تفاصيل جلسة محاكمة معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء أمس الثلاثاء 21 نونبر 2017. هذا نصها:

انطلق ماراطون محاكمة معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء، مع طرح الطلبات الأولية خلال جلسة اليوم الثلاثاء 21 نونبر، والتي استغرقت قرابة السبع ساعات.

في البداية اعتبر الدفاع أن الملف غير جاهز، لأنه لم يتوصل بعد بالجزء الإلكتروني من وثائق الملف، والتي تشمل الفيديوهات والتسجيلات الصوتية وتفريغات الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي وتسجيلات المكالمات الهاتفية، رغم أنه تم تقديم طلب بذلك منذ ما يقارب 20 يوما.

خصوصا وأن العذر الذي قدمته كتابة الضبط هو عدم تهيئ الوثائق المطلوبة بعدُ، مما يعني أن الملف ليس جاهزا بعد حتى بالنسبة للمحكمة.

لكن هيئة المحكمة اعتبرت الملف جاهزا، وطلبت البدء في المناقشات.

وهكذا خلال ساعات قدم الدفاع عدة طلبات أولية من أجل تجهيز الملف للمناقشة في الموضوع أهمها:

– ضرورة تعيين مترجم مقبول ومحلف تكون مهمته ترجمة وقائع الجلسة وما يروج بها للمتهمين الذين لا يتقن أغلبهم اللغة العربية أو اللهجة الدارجة التي تتم بها المناقشات، باعتبار اللغة الريفية هي لغتهم الاعتيادية.

– ضرورة تطبيق المحكمة لقرار سابق (الذي تحفظ عليه الدفاع لعدة جلسات والذي أصبح مفروضا قانونا وواقعا) وذلك بوضع المتهمين في ((حيز زجاج شفاف جهزت به قاعة المحكمة منذ سنوات)) حسب منطوق قرار المحكمة، على اعتبار أن القفص الزجاجي الحالي معتم وغير شفاف كما أنه وضع بالقاعة منذ ما يقارب الشهر عند أولى جلسات ملف ناصر الزفزافي.

– ضرورة تجهيز القاعة تقنيا بما يسمح للدفاع بعرض ما سيقدمه من وسائل إثبات (فيديوهات وصور وتسجيلات وعرض للحسابات والصفحات والمحادثات الفيسبوكية) على شاشات العرض التي جهزت بها القاعة والتي تحتكرها الآن جهة الاتهام.

طالع أيضا  استئنافية البيضاء تؤخر ملف معتقلي الريف لجلسة الجمعة 12 يناير

– ضرورة تمكين المحكمة من جميع الفيديوهات والتسجيلات وخصوصا المكالمات الهاتفية والمحادثات على وسائل التواصل التي حصلت عليها الشرطة خلال عمليات التتبع والالتقاط التي قامت بها (والتي تحفظ الدفاع على شرعيتها ليناقشها لاحقا)، على اعتبار أن ما عرض في الملف هو فقط جزء يسير وانتقائي.

– الأمر بإجراء خبرات تقنية على الهواتف والحواسيب المحجوزة، وعلى حسابات وصفحات مواقع التواصل والتي تخفي الكثير من الوقائع والوثائق التي لم توردها مساطر البحث التمهيدي لأنها لا تتماشى مع الصورة التي رسمتها الشرطة للمتهمين.

– استدعاء مجموعة من الشهود الذين سيكونون مفيدين للمناقشة وهم على عدة أصناف:
* مسؤولو الأحزاب السياسية التي كانت تشكل الأغلبية الحكومية السابقة والذين وقعوا بلاغا يتهمون فيه نشطاء الحراك بعدة اتهامات يعتبرها المتهمون باطلة ولا أساس لها.
* المسؤولون السياسيون عن تعثر المشاريع التنموية للمنطقة من وزراء وإداريين وولاة وعمال ومنتخبين.
* المثقفون والمحللون المطلعون على وقائع الحراك ومراحله ومطالبه.
* المتتبعون والحقوقيون.
* مسؤولو ما يسمى هيئات الحكامة.

– رفع الحظر والتشويش الذي يهم شبكات الاتصال خلال فترات انعقاد الجلسات والذي يحرم الدفاع من الاستفادة من المراجع والمكتبات القانونية والمعلومات المتاحة على شبكات الانترنيت.

– الأمر بضم مجموعة من الوثائق خصوصا تقارير المجالس الوزارية والحكومية ولجان التفتيش والمجلس الأعلى للحسابات والخطب والرسائل الملكية وبلاغات الديوان الملكي وقرارات الإعفاءات.

– استدعاء شهود المحاضر وشهود التحقيق.

– استدعاء عناصر الشرطة التي قامت بإجراءات التوقيف والبحث التمهيدي سواء من الحسيمة أو من الفرقة الوطنية.

– الأمر بضم التقارير الحقوقية ولجان المجتمع المدني، والتقرير الطبي المنجز من طرف المجلس الوطني لحقوق الانسان.

– مراسلة السلطات القضائية الأجنبية المعنية خصوصا الهولندية حول بعض مغاربة المهجر الذين نسبت إليهم محاضر الشرطة دورا ما في الملف، وخصوصا الشخص المعني بالممتلكات الهاتفية التي يتابع بسبب تلقيها الصحفي حميد المهداوي.

طالع أيضا  وقفة الدار البيضاء المساندة للمعتقلين والمنددة بانتكاس حقوق الشعب المغربي (ربورتاج)

– مطالبة النيابة العامة والضباط القضائية بمصدر معلوماتها والتحريات التي قامت بها في عدة جوانب من القضية.

– استدعاء مجموعة من شهود النفي في عدة وقائع تهم المتابعات وتخص عددا من المتهمين.

– استدعاء مجموعة من المهتمين بتاريخ المنطقة لتنوير المحكمة حول مواضيع جمهورية الريف وعلمها ونشيدها الوطني وتاريخ مقاومة محمد بن عبد الكريم الخطابي والأحداث التي عرفتها المنطقة خلال سنوات 1958 و1984.

– مساءلة النيابة العامة والفرقة الوطنية للشرطة القضائية حول الفيديو المسرب لناصر الزفزافي وحول الفيديوهات وكذلك عينات اللعاب التي أخدت لجميع المتهمين.

وبعد إصرار المحكمة على استمرار الدفاع في تقديم الدفوع الشكلية إلى جانب الطلبات الأولية، وتأخر الوقت، تقرر تأخير الملف لجلسة الأسبوع المقبل لاستكمال تقديم الطلبات الأولية والدفوع الشكلية.