حذرت مؤسسات مختصة بالأسرى الفلسطينيين، من مغبة استمرار الاحتلال “الإسرائيلي” في انتهاج سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى المرضى في سجونه.

وأوضح تقرير صادر عن “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” في بيان أمس الأحد 19 نونبر، حسب المركز الفلسطيني للإعلام، أن سلطات مصلحة سجون الاحتلال تواصل سياسة الإهمال الطبي المتعمد والممنهج بحق المئات من الأسرى المرضى في العديد من السجون ومراكز التوقيف، حيث انعدام التشخيص السليم، والمساومة على تقديم المسكنات، وعدم تقديم العلاجات اللازمة، وعدم نقل الحالات الصعبة إلى المشافي المدنية، وغيرها من إجراءات تأتي في سياق السياسة المتعمدة لقتل الأسرى طبيًّا.

من جهتها، أعلنت جمعية “نادي الأسير الفلسطيني” عن حالات أسرى تعرّضوا لإهمال طبّي ومماطلة في تقديم العلاج، ما أدى بإحداها إلى استئصال خصية وبقي الأسير يعاني أسبوعين من الآلام الشديدة، في حين يعاني أسير آخر من مشاكل في الأمعاء تستدعي إجراء جراحة، ويلزم أسير ثالث زراعة عين بلاستيكية بعد فقدانه عينه إثر إصابته برصاصة مطاطية قبل اعتقاله. وتزداد المشاكل مع طول مدة الأسر حيث يعاني أسير معتقل منذ 2004 (ومحكوم بالسجن 27 عاما) من فقدانه أسنانه كافة وهو بحاجة لإجراء عمليات جراحية في اللثة، وآخر (اعتقل سنة 2004 ومحكوم بالسّجن لمدة 18 عاماً) من مشاكل في معدته منذ أكثر من ثلاث سنوات، إضافة إلى آلام في المفاصل والعينين.

وأفاد أسرى أنه لم تعد أقسام السجن حاليا قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الأسرى والمعتقلين، نتيجة لعمليات الاعتقال المستمرة والمتصاعدة التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وكشفوا أنه خلال المدّة الأخيرة، شهدت أقسام السجن كافة حملة تفتيشات شبه يومية استفزازية، يتخللها في الكثير من الأحيان اعتداءات على الأسرى، واقتحامات لغرفهم وهم نيام، والعبث بممتلكاتهم وأغراضهم وقلبها رأساً على عقب.

طالع أيضا  الكنيست يصوت اليوم على مشروع قرار يحظر التفاوض على القدس

ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 6400 معتقل، منهم 62 امرأة، بينهن 10 قاصرات، ونحو 300 طفل، ونحو 450 معتقلا إداريا دون محاكمة، و12 نائبا في المجلس التشريعي (البرلمان)، بحسب بيانات فلسطينية رسمية.