بسم لله الرحمان الرحيم

جماعة العدل و الإحسان

            الصويرة

 

بــيــــــان

ضنك العيش يقتل من جديد، وهذه المرة بجماعة سيدي بو العلام نواحي الصويرة، حيث دفع البحث عن حفنة دقيق وعدد من المواد الغذائية بأحد الأسواق، من توزيع جمعية محلية برعاية رسمية، العشرات من النساء إلى التدافع لساعات بل منهن من سهرن الليل انتظارا، عَلّهن يحصلن على نصيبهن. ومن شدة تدافع أعدادهن المهول، ماتت منهن خمس عشرة، وجرحت العديد منهن، وبعضهن في وضع خطير نقلن جراءه لمراكش بشكل مستعجل.

 يقع كل هذا في مغرب القمر الاصطناعي ومساحيق الأوراش الكبرى والمساعدات المتتالية لدول الجوار، ليكشف زور السياسات “الرشيدة” التي كانت نتيجتها ما نراه، وأغرقت الوطن في وحل الفقر والتخلف والحاجة.

وقد وقفت جماعة العدل والإحسان بالصويرة بكل أسى على الفاجعة، وتابعت تفاصيلها المخجلة التي بيّنت بما لا يدع مجالا للشك أننا بعيدون كل البعد عمّا يُسوّق من شعارات، لا يُبرمج منها على الواقع إلا ما يُفقر الفقير ويزيد من غنى الغني.

وأمام هذه الفاجعة، نعلن في جماعة العدل والإحسان بالصويرة للرأي العام الدولي والوطني والمحلي ما يلي:

1/ تعزيتنا ابتداء لعائلات شهيدات الجوع وتوجهنا إلى العلي القدير بالدعاء أن يرحمهن ويشملهن بعفوه وغفرانه.

2/ تحميلنا المسؤولية للجهات الوصية وسياساتها التفقيرية القائمة على نهب الثروات ومصادرة الحقوق والتنكيل بأحرار وشرفاء الوطن.

3/ دعوتنا كافة القوى الحية إلى الاصطفاف في أشكال احتجاجية عاجلة شجبا لهذا الواقع المزري الذي يكتوي بناره المستضعفون.

 

حرر بالصويرة في 30 صفر 1439هـ / 19 نونبر 2017م