صوتت 135 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح مشروع قرار يدعو السلطات في ميانمار لوقف العمليات العسكرية في إقليم أراكان، في حين عارضت مشروع القرار عشر دول، بينما امتنعت 26 دولة عن التصويت.

ويطالب القرار بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في أراكان، وبالسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى الإقليم الذي لا يزال يرزح مسلموه تحت عنف جيش ميانمار مدعوما بمليشيات بوذية متطرفة مما يدفعهم إلى النزوح نحو بنغلاديش، ويحث القرار المجتمع الدولي على تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين والمشردين قسرا.

كما يطالب القرار الأمم المتحدة بتعيين مبعوث خاص لشؤون ميانمار، وبضمان العودة الطوعية والآمنة والمستدامة للمشردين داخليا واللاجئين.

وكانت قد تبنت اللجنة الثالثة في الجمعية العامة، التي تركز على قضايا حقوق الإنسان، قرارا سنويا يدين السجل الحقوقي لميانمار على مدى 15 عاما، لكن القرار لم يصدر العام الماضي بسبب تدخل الاتحاد الأوروبي الذي اعتبر أن هناك تقدما في هذا المجال تحت قيادة الزعيمة أونغ سان سو تشي.

وتأتي الإدانة الأممية هذا العام وسط تقارير متتالية عن جرائم وانتهاكات متواصلة بحق الروهينغا في ميانمار، خصوصا بعد الحملة الأخيرة التي شنها الجيش أواخر غشت الماضي، كان آخرها تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش أمس الخميس (16 نونبر) الذي وثق ارتكاب أفراد الجيش وقوات الأمن الميانمارية جرائم عنف جنسي واغتصاب جماعي واستعمال القوة والإهانة في حق نساء وفتيات الروهينغا.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أن 29 من أصل 52 من نساء الروهينغا اللائي لجأن إلى بنغلاديش وتم أخذ شهاداتهن تعرضن للاغتصاب، وذكرت المنظمة أن كل هذه الحالات -باستثناء حالة واحدة- تعرضت لاغتصاب جماعي.

ووافق تقرير المنظمة ما قالته براميلا باتن مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة بشأن العنف الجنسي في الصراعات هذا الأسبوع، إذ أكدت أن العنف الجنسي “تأمر به وتقوده وترتكبه قوات ميانمار المسلحة”.

طالع أيضا  عدد الروهينغا الفارين إلى البنغلاديش يتزايد وضغوط دولية على ميانمار