يقر الأستاذ عبد السلام ياسين بأن “الجهاز التعليمي فاسد ببلدنا”، ولا يتورع عن تأكيد حقيقة أن ”التعليم المغربيّ كارثةُ إفلاس”، بل إن ثمة إجماع على إفلاسه، يقول: “على إفلاسِ التعليم وسياسته بالمغرب إجماع من الشهود”.

وحتى لا يكون حكمه هذا مجانيا ولا متعجلا ولا سطحيا وسَاذَجًا، فقد عمد إلى حشد صور ومشاهد هذا الفساد:

1- الفساد الإداري: من مشاهد الفساد الإداري شيوع “المحسوبية والرشوة واللامسؤولية”، وينطلق الأستاذ من تجربته الْمِهْنِيَّة الشخصية ليدلي بشهادته عن فساد إدارة التعليم، يقول: “أعرف من مديري المدارس من يعطي العطلة الدائمة لمعلميه، ويقاسمهم الراتب آخر الشهر، وآخرين يأخذون نصيبا مفروضا من كل معلم لقاء التغاضي أو ضريبة حالة”، ومن مظاهر فساد الإدارة المركزية كونها “مثقلة بمكتبيتها وتنازع رؤسائها وخبرائها” إضافة إلى اختلاس “الأموال التي ترصدها الدولة للإنفاق على التعليم. يتبخر شطرها ما بين وزارة مركزية متأججة بالحركة الصورية، وما بين إدارة محلية تعطيك صورة التعليم ولا تعليم”.

2- المراقبة التربوية: يشهد الأستاذ بأن جهاز المراقبة التربوية لم ينج بدوره من “فيروس” الرشوة الخبيث، يقول: “وأعرف مراقبين تربويين يوظفون بالرشوة، ويعطون رتب الاستحقاق بالرشوة”.  

3- فساد مباريات التوظيف: من مشاهد فساد المنظومة الخروقات التي تعرفها مباريات التوظيف، يقول: “وأعرف من نجح في مدارس المعلمين ونجح في الامتحان المهني، ورجلاه لم تطأ قط مدرسة المعلمين ولا مجلس الامتحان”.

4- مخرجات التعليم: من مظاهر أزمة التعليم وفساده ما يسم أجيال الخريجين من تفاهة وتدجين وأنانية وفساد، هكذا صارت المدرسة “مؤسسة للترويض والتدجين وتغذية الطموح الفردي المستأثر المستعلي في خدمة الجهاز”.

(…)

تتمة المقال على موقع ياسين نت.