لا يزال مسلمو الروهينغا يواصلون نزوحهم من إقليم أراكان، بعد إجبارهم من طرف قوات جيش ميانمار مدعومة بمليشيات بوذية متطرفة في حملة تطهير عرقي واضحة، نحو مخيمات اللجوء في بنغلاديش.

ويحاول أكثر من 1000 روهينغي تجمعوا قبالة شواطئ نهر ناف الهرب إلى بنغلاديش حيث ظلوا هناك لنحو شهر من دون مساعدات ويعانون من نقص كبير في المأوى والغذاء، حسب موقع الجزيرة.

انتقادات دولية

ومع استمرار تدهور الوضع الأمني في إقليم أراكان، وتراجع وتيرة الانتقادت الدولية للنظام الحاكم في ميانمار، قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إن الوضع في هذا البلد “يجب أن يجعل كبار القادة البورميين يشعرون بالعار”.

بدوره، تحدث المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن شؤون اللاجئين والهجرة عن مشاهد “مؤلمة” في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلاديش عقب زيارة أجراها إلى هناك مؤخرا. وقال سايمن هنشاو إن “حجم أزمة اللاجئين هائل”. وأضاف أن “الظروف صعبة والناس يعانون”.

ويذكر أن عددا من أعضاء الكونغرس الأمريكي قد دعوا في مشروع قانون إلى عقوبات تحد من التعاون العسكري مع بورما ومنع أفراد جيشها من دخول الأراضي الأميركية. ويهدف المشروع أيضا إلى حظر استيراد الأحجار الكريمة من هذه الدولة الآسيوية.

بدورها، انتقدت وزارة الخارجية البريطانية الاثنين ممارسات جيش ميانمار التي “تبدو كأنها تطهير عرقي” معبرة في بيان عن “صدمتها”، وقالت إنها “أزمة إنسانية كبيرة، اختُلقت على يد الجيش الميانماري”.


تحرك ضئيل


أما على مستوى المنظمات الحقوقية، فقد قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الإدانات الأولية بشأن الأزمة في ميانمار كانت ضرورية.. ولكنها توقفت ولم يكن هناك إلا تحرك ضئيل للغاية منذ ذلك الحين.



ودعت سارة مارغون -وهي متحدثة من المنظمة الحقوقية- إلى فرض عقوبات اقتصادية واضحة الأهداف لإنهاء “بعض أكثر الفظائع قسوة وترويعا التي رأيناها منذ سنوات”.

طالع أيضا  1400 يتيم روهينغي يعيشون بين مطرقة فقد الأهل وسندان أوضاع التشريد



على صعيد متصل، قال المدير الإقليمي لمكتب منظمة العفو الدولية لجنوب شرق آسيا والمحيط الهادي جيمس جوميز إن “هناك أدلة هائلة على أن الجيش قتل واغتصب الروهينغا وحرق قراهم تماما”.



وبدأ الجيش حملته العسكرية ضد الروهينغا منذ أواخر غشت الماضي، مما أدى إلى مقتل أعداد كبيرة من هذه العرقية المسلمة، ونزوح آخرين نحو البنغلاديش هربا من بطش الجيش الميانماري.