كشف عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، الدكتور مصطفى الريق، في تصريح له لموقع الجماعة نت، على هامش الدورة 21 للمجلس القطري للدائرة السياسية، أن الدورة مرت في «أجواء ربانية وَسَمتها نقاشات تعبر عن نضج ورشد أعضاء المجلس، وفي أجواء المحبة والأخوة والنقاش المسؤول المثمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من تطوير العمل».

وأوضح الريق أن أشغال هذه الدورة «عرفت إلقاء كلمات توجيهية للأمين العام ولرئيس الدائرة السياسية، لامست الجانب التربوي والسياسي والتوجيهي، وهذا مما قوى وزكى الأجواء التي سادت الدورة».

وجلى عضو الدائرة السياسية مقاصد الدورة بقوله «مقاصد الدورة يختزلها شعارها “من أجل فعل مجتمعي مشترك يحرر الإرادة ويصنع التغيير”، بحيث نلاحظ التركيز على الفعل في الواقع وخاصة في المرحلة السياسية الراهنة، حيث يلاحظ وجود كثير من المحللين السياسيين والمنظرين دون أن يرى لهم أثر على مستوى الفعل، لذلك جاء التنبيه لهذا الأمر، وهو التركيز على الفعل».

وزاد قائلا «هذا الفعل يراهَن فيه على المجتمع، فحتى من كان له أمل في المؤسسات الرسمية، نعتقد أنه نفض يده منها ولم يعد يعول عليها، وبالتالي فالتعويل على الفعل المجتمعي».

ولكي يكون لهذا الفعل معنى، يضيف الريق، «لا بد أن يكون مشتركا بين جميع الفضلاء والمخلصين والغيورين على هذا البلد، يتناسون فيه كل ما يفرقهم من اختلافات، ويوحدون الوجهة على أساس المشترك بينهم والذي هو بالتأكيد أكثر مما يفرق».

و“لن يكون لهذا الفعل المشترك أثر إن لم تتحرر إرادة الفاعلين، وهذا أمر أصيل في مشروعنا، فنحن نؤمن بأن تحرير الإرادة عنصر حاسم، وهو أمر مرتبط عندنا بالأساس التربوي، الذي نعول عليه ونعتبره مصدر متانة الفعل السياسي» يضيف عضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان.

وشدد الريق أنه «لا يمكن أن يكون هناك فعل سياسي راشد ومثمر بدون الأساس التربوي الذي من شأنه أن يحرر الإرادة، إذا أردنا فعلا أن نتحدث عن تغيير حقيقي يلامس العمق، مصداقا للقاعدة الربانية إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم».