قالت دعاء العلوفي بأن الحكم الذي قضت به محكمة الاستئناف بالجديدة على طلبة جامعة أبي شعيب الدكالي بثلاث سنوات نافذة لكل واحد منهم، لم يكن متوقعا أبدا، “إذ أننا على يقين من براءة الطلبة الأربعة لمجموعة من الأدلة الواضحة التي شهدها طلاب الحي الجامعي وكانت أمام مرأى الجميع”، وأضافت بأن هذا الحكم “جائر إلى أقصى الحدود وذلك من خلال مجموعة من الخروقات القانونية صرحت بها هيئة الدفاع واتفقت عليها  كل الهيئات النقابية والسياسية والطلابية” مستطردة بأنه حكم “لا يتقبله عقل ولا يستسيغه المنطق القانوني، إذ يجعلنا نطرح مجموعة من التساؤلات تضع مصداقية القضاء على المحك، فإذا كانت السلطة القضائية تخضع للتعليمات الفوقية فما أهمية المصطلحات الرنانة من قبيل استقلالية القضاء ومغرب الحقوق والحريات”.

وتابعت عضوة الكتابة العامة لأوطم في تصريح لموقع الجماعة.نت، بأن “السياسة التي أضحت الدولة تنهجها في معاملتها مع جل الاحتجاجات قد أصبحت واضحة” مشيرة إلى أن اعتماد الدولة المقاربة الأمنية في تعاطيها مع جميع الأشكال الاحتجاجية في المغرب وعلى رأسها الحركة الطلابية هي دليل على “سياسة استبدادية محضة تهدف إلى إسكات كل الأصوات الحرة النزيهة والأفواه التي تريد أن تعلو بكلمة الحق مطالبة بأبسط حقوقها المشروعة”.

 وأكدت أن هذه “الحملة المخزنية في حق الطلاب ليست بجديدة على القيادات الطلابية، إذ أن تاريخ الحركة الطلابية يشهد على تهور المخزن في مواجهة الطلبة بالعنف والاعتقالات وتلفيق التهم الجاهزة ومحاكمتهم والزج بهم في السجون”.

 ورغم كل هذا وذاك تضيف العلوفي جازمة فـ“السياسة المخزنية لن تنجح بمقاربتها الأمنية وهذا ما يتجلى ميدانيا، فكلما زاد القمع والترهيب، كلما تظافرت الجهود وتوحدت الصفوف والتحمت الإرادات دفاعا عن المظلومين وفضحا الفساد وبسطا للحقيقة أمام الرأي العام وتوضيحا لها، كما تزيد من عزمها على عودة الجامعة مكانا للعلم وحرية التعبير وتقبل الآخر”.

وحول الخطوات القادمة التي ستتخذها أوطم مع هذا الحدث قالت العلوفي “إننا في  الكتابة العامة للتنسيق الوطني نتابع ملف طلبة الجديدة منذ اعتقالهم بقلق شديد وقد سطرنا على إثر ذلك برنامجا نضاليا إلى حدود يوم المحاكمة تمثل في دعوتنا لكافة الفروع باتخاذ أشكال تضامنية مع المعتقلين توضح للرأي الطلابي حيثيات الحادثة وما يروج عليها على المستوى الوطني، وكذا اختيارنا ليوم 7 أكتوبر يوما للاحتجاج الوطني ليس عبثا وإنما هو موازاة مع محاكمة الطلبة الأربعة لإبراز الظلم الجائر القاسي في حق الطلبة الأبرياء . لكن بعد إصدار الحكم الظالم في حق الطلبة سيكون برنامج نضالي احتجاجي، على المستوى الوطني والمحلي، يتضمن خطوات تصعيدية جديدة ضد هذا الحكم وعسكرة الجامعات والمقاربة الأمنية التي تنهجها الدولة في تعاطيها مع مشاكل الجامعة” .