قال الأستاذ عبد الكبير سحنون بأن حادث اعتقال طلبة الجديدة “لم يكن معزولا مكانيا بين الطلبة من جهة ورجل أمن “مختطف ومحتجز هو الضحية” كما تروج مديرية الأمن، من جهة أخرى، بل كان أمام مرأى ومسمع المئات من الطلبة ووسط الساحة الجامعية، وتحت أعين الكاميرات المثبتة، وبالتالي يسهل كشف حقيقة الحادث بالأدلة لمن أراد ذلك”، وأضاف الكاتب العام لـ”أوطم” أن الحادث ذاته “لم يكن معزولا زمانيا أيضا بل يأتي في سياق حملة أمنية موسعة على كل القوى الحية من الشعب المغربي، وما ملف معتقلي حراك الريف ومعتقلي دوار أولاد الشيخ ومعتقلي “انتفاضة العطش” بزاكورة عنا ببعيد، بل حتى في الجامعة سبق الملف الجديد ملف آخر بجامعة عبد المالك السعدي أعتقل فيها خمسة طلبة بوشايات كاذبة أخلي سبيلهم بعد تحرير المحاضر”، مشيرا إلى أن هذا ملف “لا يخرج عن هذا السياق، خصوصا أن الدولة أصبحت عاجزة عن تحقيق تطلعات أبنائها، لذلك لم يبق في جعبة النظام الحاكم إلا العودة لأساليب العهد القديم وتلفيق التهم من أجل إسكات الأصوات الحرة الفاضحة لفشله وفساده”.

وحول الخطوات المستقبلية لاتحاد الطلبة لمواجهة الأحداث التي باتت تعرفها الجامعات، أجاب سحنون في حوار أجرته معه جريدة أنباء 24 الإلكترونية أمس الاثنين ­ 6 نونبر 2017 “نحن في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب لن ندخر جهدا في سبيل تحقيق مطالب الطلاب والنهوض بواقع الجامعة العمومية، ونخوض وسنخوض كل الأشكال السلمية المشروعة رفضا لعسكرة الجامعة ومن أجل حماية مناضلينا من الألاعيب المخزنية التي تحاك ضدهم”، مستطردا “في هذا السياق أصدرنا بلاغا ندعو فيه كافة فروع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب إلى احتجاج وطني تضامني يوم غد 7 نونبر الذي يوافق المحاكمة الجائرة في حق طلبة الجديدة. ونرجو أن يجد صوتنا منفذا إلى عقلاء الوطن من أجل إطلاق سراح المعتقلين وتصحيح المسار بفتح الحوار مع المناضلين والاستجابة لمطالب الطلاب”، مضيفا “كما ندعو كافة مكونات الجامعة وعلى رأسها مختلف المكونات الطلابية إلى رص الصفوف من أجل بناء ذات طلابية قادرة على مواجهة تحديات المرحلة، ونؤسس لمرحلة جديدة تنطلق من تحرير العقل الطلابي وإرادته، وتنشد النضال والإبداع والمسؤولية في إطار وحدة الصف الطلابي”.

أما عن تأسيس جبهة طلابية، أكد الكاتب العام للمنظمة الطلابية “منذ أن أصدرنا نداء مكناس خلال الملتقى الطلابي الوطني 15، الذي دعونا فيه الفصائل الطلابية إلى تجاوز الخلافات ورص الصف، لامسنا بعض الاستعداد والتفاعل الإيجابي من طرف بعض المكونات الطلابية، والحمد لله هناك أجواء جديدة بين مناضلي الفصائل، وهناك إقرار جماعي على ضرورة الوحدة لم تصل بعد إلى حد تفعيلها عمليا، لكن هناك تواصل بين بعض المكونات ونأمل أن يمتد أكثر ونحقق المرجو في القريب إن شاء الله عز وجل”.

ثم ختم الضيف الحوار بكلمة أخيرة وجه فيها رسالة إلى من “يرجو خيرا في قمع الأصوات الحرة ومحاصرة الجامعة أمنيا”، قائلا  “لكم في التاريخ عبرة؛ في الحظر العملي على الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بداية الثمانينات، في الدورية الثلاثية أواخر التسعينات، الأحرار لا ينقرضون ولا يستسلمون، كل ما يريدونه؛ حقوقهم المشروعة في جامعة عمومية رائدة، وعيش كريم. أعطوا لكل ذي حق حقه، وأطلقوا سراح المعتقلين واحفظوا الجامعة والبلد من المكر السيء. وإلا فلا يحيق المكر السيء إلا بأهله”.