قال جل من قائل:إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾.2 وقال سبحانه: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد.

رقة القلب ولينُه من ذكر الله وسماع آيات الله هُدىً وعبادة. وقسوة القلب وتحجر العين ضلال. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصلَ الأحزان، عميق التأثر بذكر الله كما يليق بالرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم، عين الهداية صلى الله عليه وسلم. روى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي عن مطرف بن عبد الله عن أبيه قال: “رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صدره أزيز كأزيز المِرْجَلِ من البكاء”. المرجل القدر تغلي فيسمع تَنَفُّسها.

وفي رواية للطبراني عن الحسن بن علي رضي الله عنهما عن خاله هند بن هالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متواصل الأحزان.

تابع تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين من كتاب الإحسان على موقع سراج.