أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، رسميًّا استشهاد خمسة من مجاهديها، كانوا مفقودين في النفق المستهدف من الاحتلال الصهيوني، بعد منع الاحتلال استكمال جهود البحث عنهم.

وقالت السرايا في بيانٍ، اليوم الجمعة 3 نونبر، حسب إفادة “المركز الفلسطيني للإعلام”: “نعلن ارتقاء خمسة أقمار جدد من أبطال سرايا القدس الأفذاذ الذين ارتقوا جراء القصف الصهيوني الغادر لنفق السرايا مساء الاثنين الماضي؛ والذين احتضن تراب الآباء والأجداد أجسادهم الطاهرة في بشارة تؤكد فينا بشرى التحرير”.

واستشهد 7 مقاومين هم قائد لواء الوسطى في سرايا القدس ونائبه وثلاثة مجاهدين آخرين، واثنان من كتائب القسام، وأصيب 13 آخرون منهم حالات حرجة، إثر قصف صهيوني، استهدف الاثنين الماضي نفقا للمقاومة شرق دير البلح وسط قطاع غزة، ما يرفع إجمالي الشهداء بالنفق إلى 12 شهيدًا.

وأكدت السرايا أنه بالرغم من الإجراءات الأمنية المعقدة واستخدام العدو التكنولوجيا في حربه ضد الأنفاق، استطاع مجاهدوها “العبور من خلال نفق الحرية الذي هو ليس الوحيد، لمسافة مئات الأمتار إلى داخل أراضينا المحتلة”.

وشددت على أن الاستهداف الصهيوني الغادر، لـ(نفق الحرية) “لن يثنينا عن مواصلة دربنا وسيكون دافعاً لاستمرار الإعداد في هذا السلاح الرادع، الذي يمثل مفتاح فكاك الأسرى من داخل سجون الاحتلال الصهيوني عما قريب بإذن الله”.

وطمأنت السرايا أسرانا وأبناء شعبنا وأمتنا، أن “الإمكانات التي تمتلكها سرايا القدس على كافة المستويات، ومنها سلاح الأنفاق، تبعث بالطمأنينة وتبشر بكل خير إن شاء الله”.

ويوم أمس، أكد الدفاع المدني، تبلغه رسميًّا، من اللجنة الدولية للصليب الأحمر رفض الاحتلال السماح بالدخول لتلك المنطقة واستكمال عمليات البحث، واشتراطه مقابل ذلك الحصول على معلومات تتعلق بجنوده المفقودين خلال العدوان الأخير على غزة عام 2014.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس، محمود الزهار، قد أكد، مساء أمس الخميس، رفض شروط الاحتلال المتعلقة بتقديم معلومات عن الجنود الأسرى بغزة، للسماح باستكمال البحث عن المفقودين في نفق المقاومة المستهدف شرق خانيونس، قائلا: “لن يتم إعطاء أي معلومات (عن الجنود الأسرى) مقابل إكمال البحث عن المفقودين؛ وأي معلومات ستعطي ستكون مقابل إطلاق سراح المعتقلين في سجون الاحتلال”.

ووصف القيادي في حماس شروط الاحتلال بأنها “ابتزاز حقير”، مشددًا على رفضها.