نشرت صحيفة الغارديان البريطانية على موقعها الإلكتروني تقريرا خبريا يوم الأربعاء فاتح نونبر 2017، عن حراك الريف ربطت فيه بين الأزمة التي يعيشها والظروف الأمنية التي تحاصره بموجة الهجرة المتزايدة التي تشهدها المنطقة، حيث أشارت الصحفية إلى أن السياسات الأمنية خلال الحراك أدت إلى “هجرة جماعية لسكان الريف المضطهدين والشباب العاطلين عن العمل، ممن يحاولون الوصول إلى أوروبا”.

وأوردت الصحيفة أرقاما صادرة عن الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود، ذكرت أن حوالي 13600 مهاجر سري عبروا الحدود إلى إسبانيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2017، وهو ما يقرب ضعف المهاجرين في الفترة نفسها من عام 2016 ثلاث مرات.

وأفادت “الغارديان” أن الوضع الحالي في الريف يشجع على موجةٍ جديدةٍ من هجرة الشباب المغاربة المُهمَّشين إلى الشمال. وقد التقت الجريدة بلاجئين في مدينتي الجزيرة الخضراء وطريفة الاسبانيتين يبلغان 28 و19 عاماً، فرّا برفقة ابني عميهما من الاضطهاد بالحسيمة في الصيف الماضي، حيث وصلوا باستخدام دراجة مائية (جات سكي) من شاطئ “السواني”، بعد أن سافروا نحو 180 كيلومتراً عبر البحر.

وحكى أحد المهجارين للجريدة “كنا نحن الأربعة على ظهر دراجةٍ مائية. استغرق الأمر 6 ساعات للوصول إلى موتريل من الحسيمة. لقد ضربتنا شرطة مكافحة الشغب المغربية خلال الاحتجاجات. ثمة آثار ضرب على يدي، وقد جئنا إلى هنا للعمل. فليس هناك عمل في الريف”.

 وتطرقت الجريدة طاتها في تقريرها إلى بعض الأحداث التي شهدتها الحسيمة، قائلة “فرقت شرطة مكافحة الشغب الاحتجاجات في 20 يوليوز 2017 بالساحة، واستخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع. وقد توفي عماد العتابي (22 عاماً)، على أثر إصابته في ذلك اليوم مطلع الشهر الذي تلا الاحتجاجات. ومنذ ذلك الحين، اندلعت احتجاجات متفرقة في مدن أخرى بمنطقة الريف، وينظم المتظاهرون هذا الأسبوع مظاهراتٍ بمناسبة الذكرى السنوية لمقتل فكري”.

وذكرت الغارديان الصعوبات التي لاقاها مراسلها خلال تغطيته للحراك “كان الجو المتوتر بالحسيمة هو السبب في مقاطعة عمل مراسلنا من قِبل ضباطٍ بزي مدني في منتصف المقابلة مع إعمراشا، واصطحب 3 ضباط المراسل إلى الدار البيضاء ليرحل إلى لندن”. وتابعت “وفي الطريق من الحسيمة إلى الدار البيضاء، شهدت “الغارديان” مدى الفقر بالريف؛ فالطرق بحالة سيئة، والافتقار إلى البنية التحتية الأساسية والقرى المعدمة”.

وأوردت تصريحا لشريف منصور عضو لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، قال فيه إن “3 صحفيين على الأقل زج بهم في السجن بسبب عملهم في المنطقة، ورُحِّل 3 آخرون على الاقل هذا العام (2017)“. مضيفا “يشهد المغرب انتكاسةً خطيرة في حرية الصحافة”.

 

طالع أيضا  الدولة تصعد لهجة القمع في وجه الاحتجاجات.. تعنيف مظاهرة تضامنية مع حراك الريف بالرباط