سلم الائتلاف المغربي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع، اليوم الخميس 02 نونبر 2017، مراسلة إلى السفارة البريطانية قصد إيصالها إلى رئيسة حكومتها، باعتبار أن دولتها أعطت «ما لا تملك لمن لا يستحق»، وذلك بمناسبة مرور مائة سنة على وعد بلفور الذي أصدرته بريطانيا بتاريخ 02 نونبر 1917.

وقد شارك في الوفد الذي سلم المراسلة الأستاذين أبو الشتاء مساعف وسعيد جناح عن الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، التي تعتبر عضوا في هذا الائتلاف الذي تأسس بمناسبة الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم، والذي يضم 14 هيئة وشبكة وتجمعا.

صدّر الائتلاف مراسلته بإدانة هذه الجريمة «بكل مشاعر الغضب والإدانة نكتب إليكم رسالتنا هذه وقد مرت 100 سنة كاملة على جريمة كبرى ارتكبتها دولتكم بريطانيا بحق فلسطين وشعبها وبحق شعوب أخرى بالمنطقة العربية..»، وأردف موضحا تبعات هذا الوعد «وهو الوعد المشؤوم الذي تم تنفيذه على الأرض عبر سرقة أرض فلسطين وتمكين الحركة الصهيونية منها، في ظل الانتداب البريطاني في تهجير يهود العالم إليها، موازاة مع تسليحكم وتدريبكم وحمايتكم للعصابات الصهيونية التي ارتكبت سلسلة من المذابح والمحارق بحق شعب فلسطين بشكل ممنهج ومدروس».

وحملت الرسالة بريطانيا «بما سبق وزر الجريمة الأصلية بوعد بلفور.. ووزر كل الجرائم التالية التي ارتكبتها العصابات الصهيونية تحت سلطة الانتداب البريطاني.. بحق الشعب الفلسطيني وشعوب جوار فلسطين في لبنان وسورية والأردن ومصر والعراق..».

وطالب الائتلاف في رسالته «أصالة عن كل مكونات الائتلاف ونيابة عن الشعب المغربي وقواه الحية، بأن تعلن دولة بريطانيا اعتذارها لشعب فلسطين وشعوب المنطقة الأخرى عن جريمة التمكين للكيان الصهيوني، مع ما يستتبع هذا الاعتذار من آثار قانونية وسياسية ودبلوماسية تفضي إلى إزالة نتائج ومخرجات وعد بلفور كاملة، وعلى رأسها إدانة الكيان المسمى “إسرائيل” وإعلان عدم شرعية وجوده وتمكين الشعب الفلسطيني من كامل حقوقه في الحرية والعودة والتعويض».

وردا على البلاغ الذي أصدرته دولة بريطانيا بمناسبة الذكرى المئوية للوعد، والذي جاء فيه أنها “تفتخر بوعد بلفور” وتعتبره “إنجازاً أخلاقيا وصوابا”(!!)، عبر الائتلاف عن «شديد الإدانة والشجب والازدراء لموقفكم المخزي هذا، الذي يعبر عن عقيدة سياسية إجرامية ضد الإنسانية تنزع عنكم كل مساحيق الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تتشدقون بها».

وعدّ افتخار دولة بريطانيا بوعد بلفور «افتخارا بجريمة لن تسقط بالتقادم. وهي الجريمة التي لن تمر على شعب فلسطين كما تريدونها أنتم والعصابات الصهيونية الإرهابية. فالمقاومة الفلسطينية ومقاومات شعوب المنطقة لا تزال مستمرة حتى إزالة الكيان الذي نشأ على وعدكم المشؤوم».

وختمت رسالة الائتلاف إلى رئيسة الحكومة البريطانية بالتأكيد على أنه «سواء اعتذرت دولتكم.. أم لم تعتذر.. فالمقاومة مستمرة .. والحرية حتما قادمة.. وليسقط وعدكم المشؤوم.. ولتنتصر العدالة».