خلصت التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان في بيانها الختامي عقب الاجتماع الخامس لمجلسها، يومي 21 و22 أكتوبر 2017 بالرباط ، إلى أن المكتسبات التي حققتها الحركة الحقوقية والديمقراطية بالمغرب تبقى “هشة وجزئية بسبب غياب الإرادة السياسية للدولة في تحصينها وتفعيلها”.

وتابع بيان التنسيقية الصادر “بعد ما يقرب من سبع سنوات من صدور دستور 2011 وأكثر من عشر سنوات من الإعلان عن توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، لازالت السلطات تتنكر لما تضمنته من التزامات، ولازالت متمادية في انتهاكها السافر للحقوق والحريات، بما فيها تلك المنصوص عليها في الدستور، تجسد ذلك أساسا في انتهاك الحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير والحق في التنظيم والحق في التظاهر السلمي، كما تجلى في الحصار الممنهج ضد الحركة الحقوقية، ومحاكمة النشطاء الحقوقيين بسبب نشاطهم، واعتقال الصحافيين ومتابعتهم، والاستمرار في توظيف القضاء لاستصدار الأحكام ضد المناضلين والمعارضين والنشطاء”.

وأضاف البيان إلى كل ذلك “عدم تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الدولة، وانتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، والحريات النقابية، وإفلات منتهكيها من العقاب”.

كما تجلى تدهور الوضع الحقوقي بحسب التنسيقية في “قمع العديد من الحركات الاجتماعية ومواجهة القوات العمومية بعنف للاحتجاجات السلمية، من ضمنها احتجاجات قلعة السراغنة واغبالة وزاكورة والريف التي ووجهت باستعمال العنف المفرط ضد المتظاهرين كاستعمال القنابل المسيلة للدموع ضد تجمعات سلمية بالحسيمة مما أسفر عن إصابات خطيرة، نتج عنها استشهاد الشاب عماد العتابي والمواطن عبد الحفيظ الحداد، مع استمرار الاعتقالات والمحاكمات للمئات من قيادات ونشطاء الحراك”.

وجددت التنسيقية تضامنها مع “كافة معتقلي الحراك ومطالبتها بإطلاق سراحهم، ومساندتها لمطالب سكان الريف في العيش بكرامة وفي جعل حد للفساد الذي يستنزف ثرواتهم، وفي حقهم في التظاهر السلمي للتعبير عن مطالبهم، وفي رفع الحصار عن مدينتهم الحسيمة”.

طالع أيضا  الخارجية الأمريكية: انتهاكات حقوق الإنسان والفساد في المغرب تتزايد