أجمعت الفصائل الفلسطينية في مطالبها ودعواتها على ضرورة الاتفاق على آلية لإبطال مفعول وعد بلفور بإقامة وطن لليهود في أرض فلسطين بكل الطرق والوسائل؛ العسكرية منها والسياسية والدبلوماسية.

وتباينت دعوات الفصائل في تصريحات خاصة لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” بين ضرورة تبني استراتيجية تحرر وطني لإنهاء الاحتلال، وبين ضرورة التسلح بالرأي العام الدولي لملاحقة قادة الاحتلال في المحافل الدولية، وضرورة اعتذار بريطانيا عن هذا الوعد.

أحمد المدلل، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، عدّ وعد بلفور سبب المآسي والنكبات والمجازر التي مرّ بها الشعب الفلسطيني، وطالب بضرورة سحب السلطة ومنظمة التحرير، الاعتراف بالكيان الصهيوني، وكذلك الانسحاب من كل الاتفاقيات مع هذا العدو، قائلا: “أقل ما يمكن أن تقدمه السلطة، هو أن تنهي أي آثار لاتفاقية أوسلو المشؤومة؛ خصوصاً التنسيق الأمني الذي أضر بالقضية والمقاومة الفلسطينية”.

وأكد النائب عن كتلة “حماس” البرلمانية يحيى موسى أن الشعب الفلسطيني هو فقط من يستطيع إعادة الحق، وهو ولي الدم وهو صاحب هذه المأساة. وطالب بضرورة الاتفاق على استنهاض الحركة الوطنية ومشروع التحرير، وإيجاد استراتيجية نضالية واضحة والتعاون مع كل الساحات المختلفة، وتحميل بريطانيا المسؤولية عن جريمتها.

الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي، أكّد رفض حركته لوعد بلفور، وقال: “لا زالت بريطانيا تُصر على الاحتفاء بهذه الجريمة في قتل وتشريد الشعب الفلسطيني”. وأوضح أن القيادة الفلسطينية تعمل في المحافل الدولية ووفقاً للقانون الدولي من أجل ملاحقة بريطانيا والضغط عليها للاعتذار.

فيما عدّ رباح مهنا القيادي في الجبهة الشعبية، الوعد بأنّه كان البداية لنهب خيرات الشعوب العربية وإفقارها، وإثارة النزاعات الطائفية في المنطقة لتحويل الأنظار عن الصراع الرئيسي مع النظام الدولي المعولم و”إسرائيل”.

وأكّد مهنا على أهمية تكاتف جهود كل القوى والأحزاب والتجمعات والمؤسسات والشخصيات الوطنية الفلسطينية، في بلورة رأي وموقف موحد، ضد السياسة البريطانية المنحازة تمامًا للعدو الصهيوني، والداعمة له ولاحتلاله لأرض فلسطين، ومخططاته بحق الشعب والأمة.

وأكّد على ضرورة أن تعم الفعاليات والأنشطة الرافضة لهذا الوعد وما ترتب عليه، كل العواصم العربية والغربية، والدعوة من خلالها لرفض السياسة البريطانية العنصرية، وضرورة أن تعتذر بريطانيا وتلغي هذا الوعد المشؤوم.