نشر الأستاذ محمد أغناج، عضو هيئة دفاع معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء، تفاصيل الجلسة الخامسة للمحاكمة، في تدوينة له على حسابه على الفيسبوك، صدرها بقوله «تتوالى جلسات ملفات معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء، وترسم في الأفق عنوانا واضحا سمته: العبث. الجلسة الخامسة أضافت لرصيد الجلسات السابقة حظها».

وكشف الأستاذ أغناج أنه «منذ البداية كان معلوما لدى الجميع أن الجلسة في منغلق قانوني تسببت فيه هيئة المحكمة»، موضحا أنه «في الجلسة السابقة وضدا على طلبات الدفاع في تأخير الملفات تأخيرا يناسب ضرورات تهييء الدفاع في ملفات ضخمة، قررت المحكمة التأخير لأسبوع واحد فقط، في حين قررت المداولة في طلبات الضم التي تقدمت بها النيابة العامة (والتي لم ينازع فيها الدفاع إلا في ملف المهداوي) لجلسة الخميس الماضي، وفي هذا اليوم قررت المحكمة تمديد المداولة للخميس المقبل (أي أنها أخرت إصدار حكمها لأسبوع). مما يعني أن الملفات لا يمكن أن تدرج أصلا وتناقش في جلسة اليوم لأنها في المداولة».

وأضاف، مبرزا الأجواء الأمنية للجلسات، «ورغم ذلك أدرجت الملفات بجلسة اليوم، طبعا في نفس أجواء الجلسات السابقة: إجراءات أمنية، أجهزة كاشفة وسكان وحضور أمني مكثف ومنع من إدخال الهواتف وتشويش على الشبكات الهاتفية».

واسترسل موضحا «وعند المناداة على الملف الأول: نبيل احمجيق ومن معه، انكشف المنغلق واضطرت المحكمة لتأخير الملف على الحالة للأسبوع المقبل. ثم طلبات السراح، وتأخير البث في الطلبات للخميس المقبل».

بعدها تمت «المناداة على ملف ناصر ومن معه، حيث صرخ ناصر من قفص المحكمة الزجاجي أن هناك جريمة ترتكب في القاعة وأنه يرفض تصويره من طرف كاميرات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أو شركة القناة الثانية».

وهو الأمر الذي دفع بهيئة الدفاع إلى الطلب من المحكمة «استدعاء ناصر أمامها وسماع أقواله، لكنها بدلا عن ذلك تقرر طرده من القاعة، وهو الأمر الذي تم في الحال»، الأمر الذي استفز باقي المتهمين الذين «عبروا عن رغبتهم في مغادرة القاعة تضامنا مع ناصر، وغادروها فعلا عائدين للمعقل في قبو المحكمة».

تلا ذلك، حسب المحامي أغناج، قرار المحكمة «تأخير الملف على حالته لجلسة الثلاثاء المقبل».

وتابع أغناج توضيحه لمجريات الأمور داخل المحكمة «ليبدأ نقاش حام بين الدفاع والاتهام والمحكمة حول وجود الكاميرات وقرار المحكمة السابق وحدوده. ثم طلبات السراح التي استفاض الدفاع فيها بالتفكير بظروف كل معتقل والضمانات التي يوفرها وانعدام أسباب استمرار اعتقاله».

وأقر أنه «وكالعادة النيابة العامة تعارض في الطلب. والمحكمة تقرر المداولة في الطلبات لجلسة الخميس المقبل».

وحول ملف الصحفي المهداوي، كشف أغناج أنه «وفي حدود الساعة الثامنة والنصف، تمت المناداة على ملف الصحفي حميد المهداوي، الذي احتفظ به في القفص الزجاجي دون أن يمثل أمام المحكمة»، وبعد أن أكد الدفاع جاهزيته لمناقشة القضية، أخرت المحكمة الملف على الحالة، يقول الأستاذ أغناج.

وأردف كاشفا أنه «وقبل تقديم طلب السراح، أثار الدفاع في شخص النقيب عبد الرحيم الجامعي أن المتهم لم يناد عليه ليمثل أمام المحكمة حرا، لكن المحكمة أصرت على اعتبار القضية طلبا عارضا، وبعد تأكيد الطلب من طرف الدفاع وتعقيب النيابة العامة أصدرت قرارا عارضا برفض الطلب. مما جعل المرافعة في طلب السراح غير مفيدة في شيء».

وأفصح أغناج أنه «ما دامت المحكمة ترفض حتى إخراج المتهم من القفص الزجاجي ومثوله أمامها في الجلسة، وهو حق وإجراء عادي وطبيعي طبقا للمادة 423 من قانون المسطرة الجنائية، فلا معنى لمطالبتها بإطلاق سراحه».

ليخلص في آخر تدوينته إلى أن الجلسة «اختتمت بمشهد درامي يجسد حقيقة ما وصلت إليه الجلسة من عبثية الاستمرار فيها».