·       الدلالات:

–         دورية منضبطة ودورة عادية:

انعقد المجلس القطري لشبيبة العدل والإحسان يومي السبت والأحد 08 و09 صفر الخير 1439 الموافق ل28 و29 أكتوبر2017 بالدار البيضاء، حسب دوريته القانونية المحددة في دورة عادية في مستهل كل سنة، وهذا يؤشر على أن مؤسسة الشبيبة بأجهزتها تشتغل وفق نسق تراكمي بنائي، منضبط لمراحل المخطط الاستراتيجي للعمل، رغم محدودية الإمكانيات نتيجة التضييق والحصار المخزني المباشر وغير المباشر.

–         شعار يرسم معالم وآفاق العمل الشبابي:

“نحو اصطفاف شبابي حر ومسؤول يوحد الجهود ويدعم سيرورة التغيير” شعار وُفقت شبيبة العدل والإحسان في اختياره، فحمولته تحيل على التزام شبابي نضالي وقيمي مؤطر بروح المسؤولية والعمل المشترك والتواصل المفتوح مع كل الفضلاء استنهاضا وتحريرا لطاقات وكفاءات شباب وشابات المغرب، نحو مستقبل مشرق بإذن الله، انقادا للبلد من متاهات فوضى الاستبداد والفساد، وبناء لوطن مستوعب لضرورات الكرامة الإنسانية ولفروض المواطنة المتكافئة ولمستلزمات العدالة الاجتماعية.

·       الـمـضامـيـن:

–         عين من الداخل:

على مدار يومين من أوراش الاشتغال، لا يملك المتتبع لفعاليات المجلس القطري لشبيبة العدل والإحسان، إلا أن يحمد الله عز وجل على نعمة وضوح منهاج العمل وشورية التداول، فرحم الله عز وجل الإمام المؤسس عبد السلام ياسين وأجزل له العطاء على ما ربى وعلّم وقعَّد.

ولأن التجديد شرط الحياة، لا يتصور في جماعة بحجم العدل والإحسان بأطرها وشبابها وشاباتها وما تتميز به من حيوية ودينامية، أن تجمد على وسائل وأساليب محددة في العمل. لذلك تحرص كل مؤسسات الجماعة على عقد محطات تقييمية تقويمية منتظمة لرصد نقاط الضعف والقوة، ومحاولة معالجة النقائص والثغرات وتجويد وتطوير المكتسبات عبر صياغة أهداف وبرامج مناسبة لطبيعة كل مرحلة.

وكما أن للمجال التنظيمي حصته المعتبرة، فتأطير الذات الحاملة للمشروع له حضور معتبر كذلك، حيث كانت من بين أهم الفقرات التأطيرية جسلة تفاعلية مع الدكتور عمر احرشان عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بسط خلالها قراءة تحليلية استشرافية ماتعة، ذكرت بالأصول وتناولت بالتحليل واقع وآفاق التغيير المأمول.

طالع أيضا  شبيبة العدل والإحسان تعقد مجلسها القطري وتنتخب الدكتور أبوبكر الونخاري كاتبا عاما جديدا لها

ورغم طبيعة المجلس بكثافة أنشطته تفكيرا ونقاشا وتداولا، إلا أن الشبيبة كما باقي مؤسسات الجماعة تحرص أن تحظى الثوابت التربوية المتمثلة في يوم المؤمن وليلته بوقتها المقدر ضمن فقرات البرنامج.

·       قيادة متجددة وعطاء متواصل:

شكلت لحظة انتخاب الدكتور بوبكر الونخاري كاتبا عاما جديدا للشبيبة خلفا للأستاذ منير الجوري، أرقى لوحات المحبة والوفاء والصفاء، عبرت عن ذلك بأسلوب رائع رسالة الكاتب العام السابق الأستاذ منير الجوري إلى كل مؤسسات الشبيبة، حيث كانت بحق رسالة تنبض حبا وخبرة ووفاء لمدرسة الشبيبة، ووصايا وصوى واستشرافات تنير دروب العمل الشبيبي.

 فالأستاذ منير الجوري يحظى بتقدير ومحبة في الشبيبة بأخلاقه الرفيعة وبما نظّر وبذل وأبدع، حتى أضحت ثلاثية “بناء، عطاء، نماء” من أشهر ثلاثياته الإبداعية الرائعة التي بصمت نتائج عمل الشبيبة.

والدكتور بوبكر الونخاري ذو الخلق الرفيع راكم من التجارب والمؤهلات العلمية والعملية والتواصلية ما أهله لتسلم مشعل الشبيبة، عطاء متواصلا وفعلا متجددا.

إن الناظر في معدل قيادة الشبيبة منذ التأسيس سنة 1998 سيرى أن المعدل لم يتجاوز6 سنوات، حيث تعاقب على مهمة الكاتب العام للشبيبة 4 كتاب عامين خلال 20 سنة. وهو معدل يعكس العطاءات المتجددة للشبيبة، إنتاجا للقيادات ورافدا مهما من روافد بناء الرجال.

·       الـرسـائــل والمواقـف:

أعلن المجلس القطري لشبيبة العدل والإحسان في جلسته الختامية عن عدة مواقف ورسائل مباشرة للرأي العام الداخلي والخارجي، حيث اتسمت لغة بيان المجلس بالوضوح الذي لا يحتمل التأويل في تسمية الأمور بمسمياتها، نذكرها كما وردت في نص البيان الختامي:

1-     إن توالي إخراج المسرحيات والتلاعب بالمفاهيم والألفاظ لإلهاء الرأي العام والتدليس على الشعب المغربي بأن هناك تغييرا وانفراجا سياسيا، ما هو في حقيقة الأمر إلا إعادة توزيع للأدوار وتثبيت لأركان الفساد والاستبداد.

طالع أيضا  الأستاذ منير الجوري: رسالتي إلى شبيبة العدل والإحسان

2-     تضامننا المطلق مع نضالات الشعب المغربي عموما، ومع نشطاء الحراك بالريف على وجه الخصوص وشبابه القابع في سجون الظلم والقهر، ومطالبتنا بالإفراج عنهم، وعلى جميع المعتقلين السياسيين ومن بينهم المعتقل السياسي عمر محب.

3-     تحذيرنا من عواقب فشل السياسات العمومية في مختلف القطاعات التي تهم الشباب، وما يترتب عن ذلك من أزمات اجتماعية واقتصادية وسياسية لا تحمد عقباها.

4-     استنكارنا للمقاربة الأمنية في التفاعل مع قضايا الجامعة المغربية، ومطالبتنا بالإفراج الفوري عن الطلبة المعتقلين بجامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة، وإلغاء المتابعات في حق طلبة جامعة عبد الملك السعدي بطنجة، كما نجدد دعوتنا كافة مكونات الجسم الجامعي للوقوف صفا واحدا، دفاعا عن حرمة الجامعة وأدوارها الطلائعية.

5-     دعوتنا كل مكونات المجتمع لإنقاذ المدرسة العمومية التي تعيش أقصى درجات التردي والتأزم، كما نجدد النداء الذي رفعناه سابقا تحت شعار “شبابنا…جميعا لإنقاذ تعليمنا”.

6-     تضامننا مع جميع الشعوب المستضعفة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني الذي يسطر شبابه صورا مشرقة في الدفاع عن حقوقه المغتصبة، وتنديدنا بسياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني التي وصلت مستويات خطيرة ومشاركتنا في احياء الذكرى المئوية للتنديد بوعد بلفور المشؤوم 1917.