أدانت المحكمة الابتدائية بزاكورة أمس الإثنين 30 أكتوبر 2017، ثمانية من معتقلي ما بات يعرف بـ”ثورة العطش” بالسجن النافذ بين شهرين وأربعة أشهر مع الغرامة، وذلك على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات التي شهدتها زاكورة يوم 8 أكتوبر بسبب العطش.
وجاء هذا الحكم القاسي بعد ساعات من اعتذار رئيس الحكومة سعد الدين العثماني لساكنة زاكورة مباشرة في جلسة المساءلة الشهرية بالبرلمان، حيث قال: “أعتذر علنا للذين لم يصلهم الماء من أبناء زاكورة”.
ويبدو أن اعتذار رئيس الحكومة لم يكن أسرع من قرار الإدانة، في وقت كان من المفروض إطلاق سراح المعتقلين، بعد اعتراف الدولة بظلمها إياهم، بعد احتجاجات مشروعة ناتجة عن الضرر الذي لحقهم. فهل هي زلة لسان رئيس الحكومة؟ أم إن حكم الإدانة أثبت أن الدولة تتعامل بمنطق “يد تعتذر ويد تعتقل”.