عبرت التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان عن “إدانتها الشديدة لاستمرار الدولة المغربية في سياستها القمعية ضد المظاهرات السلمية وفي اعتقال النشطاء وتلفيق التهم لهم، وإصدار أحكام جائرة ضد الذين حوكموا منهم، رغم إجماع الحركة الحقوقية والديمقراطية المغربية على المطالبة بإطلاق سراح كافة معتقلي الحراك وبالاستجابة لمطالبهم المشروعة”.

كما استنكرت “اعتقال العديد من الصحافيين الذين عرفوا بتغطيتهم لحراك الريف، من ضمنهم الصحافي حميد المهداوي، وإصدار أحكام جاهزة ثقيلة ضد الذين حوكموا منهم”.

وطالبت المنظمة المغاربية في بيان لها عقب عقد مجلسها بالرباط يومي 21 و22 أكتوبر 2017، بـ“عدم الإفلات من العقاب للمتورطين في تعنيف وتعذيب وسوء معاملة المتظاهرين والمحتجين والمحتجزين في السجون على خلفية هذه المظاهرات، وبالتراجع عن قرار تفريقهم على سجون متباعدة في أفق الإفراج عنهم”.

في السياق ذاته تضامنت المنظمة مع “كافة المحامين والمحاميات الذين يتلقون المضايقات والمتابعات والتهديدات بسبب تطوعهم لمؤازرة معتقلي حراك الريف ومتابعة أوضاع المضربين منهم، ومطالبتها الدولة المغربية بجعل حد لهذه الممارسات المتنافية مع خطابها عن حقوق الإنسان ودولة الحق والقانون والمنتهكة للمبادئ الأساسية بشأن دور المحامين التي اعتمدتها الأمم المتحدة في سبتمبر 1990”.

وبخصوص ما تعرفه منطقة الريف وغيرها من المناطق من احتقان اجتماعي واحتجاجات شعبية، طالبت الجهة نفسها الدولة المغربية بـ“جعل حد للأسباب الحقيقية والعميقة وراء الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان في مختلف المجالات وفي مقدمتها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية من شغل وتعليم وصحة وسكن والحق في الوصول للموارد الطبيعية وحمايتها من الاستنزاف، والتوزيع العادل للثروة… وغيرها”.

ولم تنس الـ (CMODH) إعلان تضامنها مع “المدافعين عن حقوق الإنسان التونسيين الذين حلوا بالمغرب لملاحظة محاكمة النشطاء المعتقلين، وإدانتها للمنع التعسفي الذي تعرضوا له والذي حرمهم من حقهم المشروع في زيارة مدينة الحسيمة للاضطلاع بمهمتهم كنشطاء حقوقيين، مما يشكل انتهاكا سافرا من طرف السلطات المغربية لمضامين الإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1998”.