شبيبة العدل والإحسان تعقد مجلسها القطري وتنتخب الدكتور أبوبكر الونخاري كاتبا عاما جديدا لها

بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

المجلس القطري لشبيبة العدل والإحسان

بيان

انعقد بحول الله وقوته المجلس القطري لشبيبة العدل والإحسان في أجواء غمرتها روح الأخوة وتجديد العهد والوفاء، تحت شعار: “نحو اصطفاف شبابي حر ومسؤول يوحد الجهود ويدعم سيرورة التغيير” يومي 08/09 صفر الخير 1439 الموافق ل28/29 أكتوبر2017 بالدار البيضاء.

افتتح المجلس بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء أمتنا وشهداء وطننا الحبيب، الذين ارتقوا دفاعا عن قضاياهم العادلة وحقوقهم المسلوبة، منهم الشهيد كمال عماري ومحسن فكري وعماد العتابي… وترحما على أرواح من قضى نحبه من أبناء شبيبتنا في الأيام الأخيرة، رحم الله الجميع.  

ثم انطلقت أشغال المجلس باستحضار السياق الدولي والإقليمي المتسم بارتفاع حدة الغطرسة الاستكبارية على الشعوب المستضعفة بتواطؤ مكشوف من طرف الأنظمة الاستبدادية، ظهر هذا جليا في الحملة التطهيرية التي تعرض لها مسلموا الروهينغا من طرف الجيش في بورما، وفي التسارع الخطير لخطوات التطبيع مع الكيان الصهيوني في سياق الإجهاز على القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة.

أما السياق المحلي فعنوانه الأبرز الإجهاز على حق الشعب المغربي قاطبة في الحرية والعيش الكريم. واقع بئيس جاء التقرير الأخير للبنك الدولي، الذي لا ترد له الدولة توصية، ليؤكد على الوضع المزري الذي تعيشه بلادنا، بالإضافة إلى الإقرار الرسمي الذي أعلن “فشل النموذج التنموي المغربي”، فضلا عن الجمود السياسي الذي يكتوي به الشباب في إقصاء مقصود لدورهم في السياسات العمومية، وجعل قضيتهم مجرد تأثيث لخطابات لا تغير واقعا ولا تستشرف مستقبلا. كما سجل المجلس تجذر السلطوية، التي من تجلياتها اعتقالات وترسيبات وإقصاء خيرة الشباب من وظائفهم المستحقة لأسباب سياسية، واعتقال كل محتج على حقه ولو تعلق الأمر بشربة ماء أو كسرة خبز بمطعم جامعي.

هذا وقد تداول المجلس في العديد من القضايا التصورية والتنظيمية للشبيبة، كما قيم مختلف أوراشها التنظيمية والتكوينية والسياسية، بالإضافة إلى رصد ومناقشة السياسات العمومية للدولة في الحقل الشبابي، وأثر ذلك على الأجيال الحالية والقادمة على مستوى القيم والتعليم والشغل والمشاركة السياسية وغيرها. ثم أجرى انتخابات جزئية أسفرت عن انتخاب الدكتور أبو بكر الونخاري كاتبا عاما للشبيبة خلفا للأستاذ منير الجوري، الذي ترك بصمات واضحة في عمل شبيبتنا على مدار سنوات قضاها في مختلف المسؤوليات التي باشرها.

إننا في المجلس القطري لشبيبة العدل والإحسان، وعلى ضوء ما تم التداول بشأنه، وانسجاما مع روح الشعار الذي رفعناه لمجلسنا، والذي ندعو من خلاله إلى اصطفاف حر ومسؤول ووضوح في المواقف، وتعاون في الميدان، نعلن للرأي العام ما يلي:

1-    إن توالي إخراج المسرحيات والتلاعب بالمفاهيم والألفاظ لإلهاء الرأي العام والتدليس على الشعب المغربي بأن هناك تغييرا وانفراجا سياسيا، ما هو في حقيقة الأمر إلا إعادة توزيع للأدوار وتثبيت لأركان الفساد والاستبداد.

2-    تضامننا المطلق مع نضالات الشعب المغربي عموما، ومع نشطاء الحراك بالريف على وجه الخصوص وشبابه القابع في سجون الظلم والقهر، ومطالبتنا بالإفراج عنهم، وعلى جميع المعتقلين السياسيين ومن بينهم المعتقل السياسي عمر محب.

3-    تحذيرنا من عواقب فشل السياسات العمومية في مختلف القطاعات التي تهم الشباب، وما يترتب عن ذلك من أزمات اجتماعية واقتصادية وسياسية لا تحمد عقباها.

4-    استنكارنا للمقاربة الأمنية في التفاعل مع قضايا الجامعة المغربية، ومطالبتنا بالإفراج الفوري عن الطلبة المعتقلين بجامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة، وإلغاء المتابعات في حق طلبة جامعة عبد الملك السعدي بطنجة، كما نجدد دعوتنا كافة مكونات الجسم الجامعي للوقوف صفا واحدا، دفاعا عن حرمة الجامعة وأدوارها الطلائعية.

5-    دعوتنا كل مكونات المجتمع لإنقاذ المدرسة العمومية التي تعيش أقصى درجات التردي والتأزم، كما نجدد النداء الذي رفعناه سابقا تحت شعار “شبابنا…جميعا لإنقاذ تعليمنا”.

6-    تضامننا مع جميع الشعوب المستضعفة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني الذي يسطر شبابه صورا مشرقة في الدفاع عن حقوقه المغتصبة، وتنديدنا بسياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني التي وصلت مستويات خطيرة ومشاركتنا في احياء الذكرى المئوية للتنديد بوعد بلفور المشؤوم 1917.

المجلس القطري لشبيبة العدل والاحسان

 البيضاء في29  أكتوبر 2017 الموافق ل 9 صفر الخير 1439