حذر الناشط الحقوقي رائد بشير رئيس لجنة الدفاع عن أراضي جبل المكبر من الصمت على قرار الاحتلال، بناء 176 وحدة استيطانية على سفوح جبل المكبر الجنوبية الشرقية، وفي قلب الأحياء الفلسطينية، وهو القرار الذي صادقت عليه بلدية القدس الاحتلالية أول أمس الأربعاء (25 أكتوبر).

وأوضح بشير، في تصريح للمركز الفلسطيني للإعلام اليوم الجمعة، أن البناء الاستيطاني الجديد يدخل ضمن الأراضي المحتلة منذ عام 1967م، والأخطر ان هذا الحي سيكون أكبر بؤرة استيطانية تتمدد داخل “أحشاء” الأحياء المقدسية، وبالقرب من المؤسسات التعليمية لبلدة جبل المكبر (التي تفتقر حاليا إلى 300 وحدة صفية لاستيعاب أعداد الطلبة)، مما يهدد الوضع التعليمي بالمنطقة التي يتوقع أن تشهد اشتباكات يومية بين المقدسيين وسلطات الاحتلال.

إضافة إلى أن جبل المكبر موقع يحمل بعدا دينيا وتاريخيا، لأنه يشرف على أقدس مقدسات الإسلام.

وأكد رئيس لجنة الدفاع عن أراضي جبل المكبر أن الهدف الصهيوني هو تكريس قوة الاستيطان وترحيل المقدسيين واستهداف مباشر لأهالي جبل المكبر في سياق انتقامي من انتفاضة القدس.

كما أكد أنه يأتي في البعد الاستراتيجي للسيطرة والسيادة الصهيونية ونسف الجهود السياسية التي قد تفضي إلى إعادة هذه المناطق إلى أصحابها الشرعيين.

في ذات السياق، ومضيا في سياسة تهويد القدس المحتلة وإفراغها من أصحابها والتمكين للصهاينة المغتصبين من استيطانها، كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن مضي الحكومة الصهيونية في المصادقة على مخططات لبناء مئات الوحدات الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة، كانت جمدتها قبل نحو عامين عقب ضغوط أمريكية في حينه.

وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية على موقعها الإلكتروني، أمس الخميس (26 أكتوبر)، أن لجنة التخطيط والبناء المحلية التابعة للبلدية ستعقد اجتماعا يوم الأربعاء القادم حيث يتوقع أن تصادق على بناء 700 وحدة استيطانية جديدة، 500 وحدة شمال القدس المحتلة، و200 وحدة شرقها.

وتزعم البلدية أن الأراضي التي ستقام فيها المباني السكنية في المستوطنة شمال القدس بملكية يهودية، وأن الأراضي التي ستُشق شوارع فيها وبناء مبانٍ عامة هي بملكية فلسطينية خاصة، وستصادرها من أصحابها. وستبنى الوحدات الاستيطانية شرق القدس على منحدرات المستوطنة الشمالية الشرقية.

وتعدّ الأمم المتحدة والمجتمع الدولي كل المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، غير قانونية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى مؤخرا القرار (رقم 2334) الذي يدعو لوقف الاستيطان نهائيا في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وشرقي القدس المحتلة. غير أن الغاصب الصهيوني يمضي قدما في سياسته الاستيطانية غير آبه بالقرارات الدولية في غياب ضغط دولي حقيقي.