أفادت إحدى المتطوعات في منظمة “أطباء بلا حدود”، أن 50 % من النساء المسلمات اللواتي تعرضن للاضطهاد والاغتصاب بمقاطعة أراكان غربي ميانمار أعمارهن 18 سنة أو أقل.

ونقل المركز الفلسطيني للإعلام، عن صحيفة “الغارديان” البريطانية في خبر نشرته عن إيرلين بيل، المتخصصة بأمراض النساء في مركز صحي يتبع للمنظمة في مدينة كوكس بازار البنغالية، قولها إن النساء المسلمات اللاتي تعرضن لاعتداءات جنسية يعانين من اضطرابات نفسية خطيرة.

وذكرت الطبيبة أن 50 % من المسلمات اللواتي تعرضن للاضطهاد والاغتصاب بمقاطعة أراكان، بلغت أعمارهن 18 سنة أو أقل، وأن بينهن فتيات تبلغ أعمارهن 9 و10 سنوات.

وتابعت “خلال المقابلات التي أجريتها مع الضحايا، كان طلبهنّ الوحيد والأكثر إيلامًا هو الحصول على ملابس جديدة، لأنهنّ كنّ أثناء المقابلة، يرتدين الملابس التي كنّ يرتدينها أثناء تعرضهنّ للاغتصاب”.

من جهتها، قالت ممرضة تعمل في المركز الطبي نفسه، طالبةً عدم نشر اسمها، إن القوات الحكومية التابعة لميانمار جمعت فتيات ونساء إحدى القرى واختارت “الأجمل” بينهن، واقتادتهنّ إلى مكان مجهول. وأضافت أن الجنود اغتصبوا النساء والفتيات اللواتي جرى اقتيادهن، وأن “العديد من الفتيات اللاتي تعرضن للاغتصاب يبلغن من العمر 12- 13 عامًا”.

في ذات السياق، قالت  المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في ميانمار يانغي لي خلال تقديم تقريرها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة “إن خطاب الكراهية منتشر على نطاق واسع في البلاد، وخاصة الموجه ضد الروهينغا”. وأضافت أن خطاب الكراهية والتحريض على العنف ضد الروهينغا ظل يُغرس في عقول شعب ميانمار طوال عقود مضت.

وأضافت “على مدى عقود غرس في عقول الناس في ميانمار أن الروهينغا ليسوا من السكان الأصليين للبلاد، ولذا لا يتمتعون على الإطلاق بأي حقوق يمكنهم المطالبة بها”.

ومنذ 25 غشت/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار مع مليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد المسلمين الروهنغيا، أسفرت عن مقتل الآلاف منهم، حسب مصادر وإفادات وتقارير محلية ودولية متطابقة.

ونتيجة لتلك المجازر والجرائم، فر 603 آلاف من المسلمين الروهنغيا من أراكان إلى بنغلاديش، حسب أحدث إحصاءات الأمم المتحدة.