احتج العشرات من ممتهني التهريب المعيشي أمام معبر باب مليلية المحتلة أول أمس الثلاثاء 24 أكتوبر 2017، بعد إغلاقه صباح الاثنين (23 أكتوبر)، ومنعهم من ولوجه لممارسة تجارتهم التي تعتبر مصدر رزقهم الوحيد، حيث أقدمت السلطات الإسبانية على مواجهتهم باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين وإجبارهم على التراجع، مما خلف إصابات وإغماءات خاصة بين النساء.

وتشهد المعابر الحدودية في سبتة ومليلية توترا دائما، وازداد هذا التوتر خلال الشهر الماضي، بعد قرار السلطات الاسبانة بشراكة مع جارتها المغربية، إقفال المعابر في وجه المغاربة، بسبب ما تدعيه من ازدحام وتزايد عدد الوافدين، وهو ما يؤدي إلى وفيات في صفوف ممتهني التهريب المعيشي.

غير أن المتابع للوضع عن قرب يؤكد أنه رغم القدرة على تنظيم هذه التجارة وتوفير شروط ممارستها فإن السلطات الإسبانية تعمد إلى إذلال المغاربة؛ عبر تضييق الخناق عليهم خلال ولوج المعبر والخروج منه، والحط من كرامتهم من خلال السب والشتم.. وذلك بتعاون مع السلطات المغربية.

وتعتبر هذه التجارة المصدر الوحيد لآلاف العائلات المغربية، التي لم تجد بابا للرزق غير هذا الباب الحدودي، الذي يضمن لهم العمل من خلاله لقمة عيش حلال، بعدما رفعت الدولة يدها عن توفير مسببات العيش الكريم لهذه الفئة الفقيرة.